أي قد بقيت منه بقيّة وجاء في عقبه « 1 » - بالضم والسكون - أي ذهب الشهر كلّه . وفي الحديث : « كانت رايته العقاب » « 2 » قال ابن المظفّر : هو العلم الضخم . وأنشد :
[ من الوافر ]
فراس لا يكون له كفاء * إذا حاد اللفيف على العقاب
وفي حديث إبراهيم : « المتعقّب ضامن لما اعتقب » « 3 » . اعتقبت الشيء : حبسته ؛ ومعناه أنّ البائع إذا باع شيئا وحبسه عنده عن المشتري فتلف عنده ضمنه . ويقول الرجل لزميله : أعقب ، أي انزل لأركب عقبى . وأنشد « 4 » : [ من الخفيف ]
أعقبي آل هاشم ياميّا
يقول : انزلي عن الخلافة حتى يليها بنو هاشم .
ع ق د :
قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 5 » أي العهود . قال ابن عرفة : الضّمان والعقود ثلاثة « 6 » : فعقد لهم أن يعقدوه إن شاؤوا كالبيع والنكاح ، وعقود الناس التي تجب لبعضهم على بعض . وقيل : بالفرائض التي فرضها وعقدها على عباده . وقيل : هو ما يلتزمه الإنسان كالنذور ، وقال الشاعر « 7 » : [ من البسيط ]
قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم * شدّوا العناج وشدّوا فوقه الكربا
وأصل العقد : الجمع بين أطراف الشيء ، ويستعمل ذلك في الأجسام الصّلبة كعقد الحبل وعقد البناء . ثم يستعمل للمعاني نحو عقد البيع والعهد والنكاح وغيرها . وعقدت
هامش
( 1 ) ويجوز : على عقبه ( النهاية ) .
( 2 ) النهاية : 3 / 269 ، يعني : اسم رايته .
( 3 ) النهاية : 3 / 269 ، وهو إبراهيم النخعي .
( 4 ) البيت لسديف شاعر بني العباس ( اللسان - مادة عقب ) .
( 5 ) 1 / المائدة : 5 .
( 6 ) ولم يذكر العقد الثالث .
( 7 ) البيت للحطيئة ( في التاج - مادة كرب ، وجمهرة اللغة : 2 / 104 ) وفي الأصل : الصياح .