يعقدونها في الحروب . وفي حديث أبيّ : « هلك أهل العقدة » « 1 » يعني الولاة الذين عقدت لهم البيعة . ومنه قولهم : هم أهل الحلّ والعقد .
ع ق ر :
قوله تعالى :
فَعَقَرُوها
« 2 » أي نحروها . يقال : عقرت البعير ، وعقرت ظهره : إذا أثّرت فيه بالركوب . وأصل ذلك من : أصبت عقره ، أي أصله ؛ وذلك أنّ عقر الدار والحوض بالضم والفتح « 3 » ، ومنه : « ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلّوا » « 4 » . وقيل للقصر :
عقرة . فمعنى عقرته : أصبت عقره ، نحو رأسته : أصبت رأسه . وعقرت النخل : قطعته « 5 » .
وقيل : عقر الحوض بالضمّ ، وعقر الدار بالفتح . وفي الحديث : « إني لبعقر حوضي أذود الناس » « 6 » . ويقال : الزم عقر دارك .
قوله :
وَامْرَأَتِي عاقِرٌ
« 7 » أي لم تلد . ورجل عاقر : لا يولد له ، كأنه من عقره إذا قطع عقره ، أي أصله . ولم يؤنّث ؛ إذ المراد : ذات عقر . والعقر : آخر الولد ، وبيضة العقر كذلك . والعقر أيضا : المهر . ومنه قول الشعبيّ : « ليس على زان عقر » « 8 » قاله النّضر . وقال غيره : هو للمغتصبة من الإماء كمهر الحرّة . والعقار : الخمر لكونه كالعاقر للعقل .
والمعاقرة « 9 » إدمان شربها ؛ وفي الحديث : « لا يدخل الجنة معاقر خمر » « 10 » مأخوذ من عقر الحوض ، وهو مقام الشارب لأنّ شاربها يلازمها ملازمة الإبل عقر الحوض .
والعقار - بالفتح - : متاع البيت ، وقيل : الأرض ، ومنه الحديث : « ذراريّهم وعقار
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 270 .
( 2 ) 65 / هود : 11 ، وغيرها .
( 3 ) كذا في م ، وفي الأصل : أصلهما الفتح ، والصواب ما ذكر فوق ، وكذا في النهاية .
( 4 ) النهاية : 3 / 271 .
( 5 ) الكلمة في م وحدها ، وهي لازمة .
( 6 ) النهاية : 3 / 271 .
( 7 ) 40 / آل عمران : 3 .
( 8 ) النهاية : 3 / 274 .
( 9 ) في الأصل : والعاقر .
( 10 ) النهاية : 3 / 274 .