تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
يميني « 1 » وعاقدتها . وقد قرىء : بما عقدتم ( وعاقدتم ) الأيمان « 2 » أي أكّدتموها ، ولذلك سقط اللغو . وقد ينسب ذلك لنفس اليمين مبالغة كقوله تعالى :
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ
( وعاقدتم ) « 3 » . والعقد : مصدر عقد الشيء يعقده : أكّده وبالكسر : القلادة وغلب في الجواهر النفيسة إذا نظمت . قوله :
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ
« 4 » أي ما التزم وأكّد من التزام كلّ من الزوجين ما يجب عليه / لصاحبه . قوله :
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي
« 5 » أي حبسة . قيل : كان به أثر من حرق أصابه فدعا اللّه بحلّها أي بإزالتها . والظاهر أنّه أراد إطلاق لسانه بما يعبّر به عما في نفسه . قوله :
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ
« 6 » أي الساحرات . وكان الساحر يعقد عقدا وينفث في كلّ عقدة من رقاه ما يؤكّد ذلك كأنّه يخيل أنه شيء يعقد عليه ويربط ، ومن ثمّ قيل لها عزيمة . وفي التفسير : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعثهم إلى بئر فاستخرجوا منها سحرا سحره به لبيد بن الأعصم اليهوديّ وبناته « 7 » إحدى عشرة عقدة في مشط ومشاقة » « 8 » . وفي القصة طول . ( ويروى أنه لما نزلت المعوّذة الأولى صار كلما قرأ آية منها انحلّت عقدة . وناقة عاقدة وعاقد : عقدت للّقاح . وتيس أعقد ، وكلب أعقد : ملتوي الذّنب ) « 9 » . وفي الحديث : « فعدلت عن الطريق فإذا أنا بعقدة من شجر » « 10 » والعقدة : البقعة الكثيرة الشجر . وفي حديث آخر : « من عقد لحيته فإنّ محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بريء منه » « 11 » أي جعّدها . وقيل : كانوا
هامش
( 1 ) في الأصل : عيني . ( 2 ) 89 / المائدة : 5 . ( 3 ) 33 / النساء : 4 . ( 4 ) 235 / البقرة : 2 . ( 5 ) 27 / طه : 20 . ( 6 ) 4 / الفلق : 113 . ( 7 ) كذا في م ، وفي س : وهي ، وبياض موضع الكلمة في م . والخبر عند البخاري والثعلبي . ( 8 ) المشاقة : المشاطة ؛ الشعر . وفي البخاري وتفسير الثعلبي : « . . . ومشاطة » بالطاء . ( 9 ) ما بين مقوستين إضافة من م . ( 10 ) النهاية : 3 / 271 . ( 11 ) النهاية : 3 / 270 ، وفيه : « . . . العقد » .