حديث أمّ زرع : « في شبع وريّ ورتع » « 1 » . أي تنعّم . وفي دعاء الاستسقاء : « مربعا مرتعا » « 2 » . يقال : رتعت الإبل ، وأرتعها اللّه أو ربّها . أرتع دكانه : إذا خلّاها . والرتع : أصله لكلّ البهائم ، ويستعار في الأناسيّ كما تقدّم ؛ يقال : رتع يرتع رتوعا ، ورتعه يرتعه رتعا ، وأرتعه يرتعه إرتاعا . والثلاثيّ قاصر ومتعّد ؛ وقع الفرق بينهما بالمصدر . ويقال : رتع ورتع ورتعه ورتعه بسكون التاء وفتحها . وقال الحجاج لمحبوس : « سمنت » فقال : « أسمنني القيد والرّتعة » يعني سعة الخصب والعيش « 3 » .
ر ت ق :
قوله تعالى :
كانَتا رَتْقاً
« 4 » أي متطابقة منضمّة لا فرجة بينها ، ففتق هذه بالمطر وهذه بالنّبات . هذا قول ابن عرفة . وقال الأزهريّ : كانت سماء مرتقة وأرضا مرتقة ففتق كلّا منهما ، فجعلهما فتقا كقوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
« 5 » . وأصل الرّتق : الضّمّ والالتحام ، ومنه : امرأة رتقاء وهي المنضمّة الشّفرين « 6 » .
وفلان فاتق راتق أي عاقد حالّ .
ر ت ل :
قوله :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
« 7 » أي بيّن كلمه واحدة بعد أخرى من قولهم : ثغر رتل : إذا كان بيّن الأسنان غير متراكبها ، وهو المفلّج الذي لا لصص فيه « 8 » . وأصل التّرتيل
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 194 .
( 2 ) النهاية : 2 / 193 .
( 3 ) اسم المحبوس هو الغضبان الشيباني ، وأول من قال هذا عمرو بن الصعق حين أسره بنو شاكر من همدان . وحين هرب إلى قومه قالوا له : خرجت من عندنا نحيفا وأنت اليوم بادن ! فقال : . . ( اللسان - رتع ) .
( 4 ) 30 / الأنبياء : 21 ، أي كانتا ملتصقتين بلا فصل .
( 5 ) 12 / الطلاق : 65 .
( 6 ) أي : لا يكاد الذكر يجوز فرجها لشدة انضمامه .
( 7 ) 4 / المزمل : 73 .
( 8 ) والمفلج : الذي بين أسنانه فروج لا يركب بعضها بعضا . واللصص : تقارب الأضراس وهو من معايب الأسنان . وفي الأصل : لصيص .