ر ج ز :
قوله تعالى :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
« 1 » أي عبادة الأوثان وأصل الرّجز : العذاب « 2 » ، والمعنى اهجر ما يؤدّي إلى الرّجز ، والأمر وإن كان له في الصورة فهو لغيره في المعنى لأنه عليه الصلاة والسّلام لم يزل هاجرا ذلك . أو المعنى : دم على ذلك ، وأصله الاضطراب .
ومنه : رجز البعير يرجر رجزا فهو أرجز « 3 » ورجز : تقارب خطوه واضطرب لضعف فيه . وشبّه به بحر الرجز لتقارب أجزائه في التّقطيع . ورجز فلان وارتجز أي عمل رجزا أو نشده .
والأرجوزة : اسم لتلك القصيدة ، والجمع أراجيز . قال « 4 » : [ من البسيط ]
أبالأراجيز يا بن اللّؤم توعدني * وفي الأراجيز خلت اللؤم والخور
ورجل راجز ورجّاز . وكان له عليه الصلاة والسّلام فرس تسمّى المرتجز لحسن صهيله وحمحمته . قوله :
عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ
« 5 » أي مزلزل مزعج . قوله :
وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ
« 6 » أي الشّهوة المفضية إلى ذلك . وقيل : أراد به ما يدعو إليه من الكفر والبهتان والفساد . وقيل : وساوسه . وقوله :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
قرئ بالكسر والضّمّ ؛ لغتان بمعنى واحد « 7 » وقيل : هو بالضّمّ اسم صنم قاله الحسن ، وبالكسر العذاب . وقوله :
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ
« 8 » يعني العذاب الفظيع .
هامش
( 1 ) 5 / المدثر : 74 .
( 2 ) والرجز : القذر مثل الرجس ، والشرك ، والإثم .
( 3 ) وفي ح : رجز .
( 4 ) البيت من شواهد ابن يعيش ( 7 / 84 ) وسيبويه ( الكتاب : 1 / 120 ) . وهو للّعين يهجو فيه العجاج . وفي الحيوان ( 4 / 266 ) يهجو فيه رؤبة مع اختلاف في العجز ( واللعين اسم ) .
( 5 ) 5 / سبأ : 34 .
( 6 ) 11 / الأنفال : 8 .
( 7 ) كسر راء « الرجز » عاصم والأعمش والحسن ، ورفعه السلميّ ومجاهد ، وأهل المدينة . وفسّره مجاهد بالأوثان والكلبي بالعذاب . ويقول الفراء : ونرى أن المعنى فيهما واحد ( معاني القرآن : 3 / 200 و 201 ) .
( 8 ) 134 / الأعراف : 7 .