الكمّية كالعموم والخصوص نحو :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
« 1 » . الثاني من جهة الكيفية كالوجوب والنّدب كقوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
« 2 » . الثالث من جهة الزمان كالناسخ والمنسوخ نحو قوله تعالى :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
« 3 » .
الرابع من جهة المكان والأمور التي نزلت فيها كقوله تعالى :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ
الآية « 4 » ، وقوله :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
« 5 » فإنّ من لا يعرف عادة أهل الجاهلية في ذلك يتعذّر عليه تفسير هذه الآية الكريمة . الخامس من جهة الشروط التي يصحّ بها الفعل « 6 » أو يفسد كشروط النكاح والصلاة . ويعلم أنّ كلّ ما ذكره المفسرون في تفسير المتشابه لا يخرج عن أحد هذه الأقسام كتفسير قتادة ؛ المحكم :
الناسخ ، والمتشابه : المنسوخ . وقول الأصمّ : المحكم : ما اتّفقوا على تأويله ، والمتشابه ما اختلفوا في تأويله « 7 » . وقول بعضهم : المتشابه : الحروف المقطعة في أوائل السور / 172 ك
أَ لَمْ *
/ و
طسم *
و
حم عسق ،
إلى غير ذلك .
قال الراغب « 8 » : ثم المتشابه على ثلاثة أضرب ؛ ضرب لا سبيل للوقوف عليه كوقت الساعة ، وخروج الدابة وكيفيتهما . وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته كالألفاظ الغريبة ، والأحكام الغلقة . وضرب متردّد بين الأمرين نحو أن يختصّ بمعرفته بعض الراسخين في العلم ، ويخفى على من دونهم ، وهو الضرب المشار إليه بقوله عليه الصلاة والسّلام في علي كرم اللّه وجهه : « اللهمّ فقّهه في الدين وعلّمه التأويل » « 9 » . وقوله في ابن عباس مثل ذلك .
هامش
( 1 ) 5 / التوبة : 9 .
( 2 ) 3 / النساء : 4 .
( 3 ) 102 / آل عمران : 3 .
( 4 ) 189 / البقرة : 2 .
( 5 ) 37 / التوبة : 9 .
( 6 ) وفي س . العقل .
( 7 ) القولان مذكوران في المفردات : 254 - 255 .
( 8 ) المفردات : 255 .
( 9 ) المفردات : 255 .