باب الشين
فصل الشين والهمزة
ش أم :
قوله تعالى :
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
« 1 » أي عبّر عنهم بذلك الاشتقاق . المشأمة من الشّؤم أو من اليد الشّوماء ، وهي اليسار . كما أنهم يتيامنون « 2 » باليد اليمنى ؛ فالميمنة والمشأمة ، مفعلة من اليد اليمنى والشمال لتفاؤلهم بتلك ، وتشاؤمهم بالأخرى . ومنه رجل مشؤوم . وتشاءم : أتى نحو الشام . وأشأم : أتى الشام . وفي الحديث :
« إذا نشأت بحريّة ثم تشاءمت فتلك عين غديقة » « 3 » أي أخذت نحو الشام . وتيامن القوم وأيمنوا . أتوا بلاد اليمن .
ش أن :
قوله تعالى :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
« 4 » أي من إحياء هذا ، وإماتة هذا ، وإغناء هذا ، وإفقار هذا ، وإسعاد هذا ، وإشقاء هذا . والأصل في الشأن الحال ، وذلك مجاز عن تصّرفه في خلقه بما أراد ، وقسرهم على ما شاء لا كما يريدون ويشاؤون . والشأن : القصد ؛ وقد شأنت شأنه ، أي قصدت قصده . وقيل : الشأن : الأمر الذي [ يتفق ] « 5 » ويصلح ، ولا يقال إلا فيما يعظم من الأحوال والأمور . فلا يقال : ما شأن الحجّام ؟ ما شأن الملك ؟ .
والشّأن أيضا من الرأس : الوصلة التي بين متقابلاته [ التي ] « 6 » بها حياة الإنسان .
وجمعها شؤون .
هامش
( 1 ) 9 / الواقعة : 59 .
( 2 ) في الأصل : يتمنون .
( 3 ) النهاية : 2 / 437 .
( 4 ) 29 / الرحمن : 55 .
( 5 ) بياض في الأصل ، والإضافة من المفردات : 271 .
( 6 ) إضافة المحقق .