تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الثاني : من حيث المعنى فقط . الثالث : من جهتهما معا . ثم المتشابه من حيث اللفظ نوعان : أحدهما يرجع إلى المفردات إمّا من جهة الغرابة من قوله :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
« 1 » وكقوله :
يَزِفُّونَ
« 2 » ، وإمّا من جهة الاشتراك كاليد والعين في قوله تعالى :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
« 3 »
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
« 4 »
عَلى عَيْنِي
« 5 » . والثاني يرجع إلى التركيبات ، وهي الجمل . وهذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام : أحدها : لاختصار الكلام كقوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى
إلى قوله :
وَرُباعَ
« 6 » . وثانيها : عكسه ، وهو بسط الكلام ، كقوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 7 » إذ لو قيل : ليس مثله شيء . لكان أظهر للسامع . ثالثها : لنظم الكلام ، كقوله تعالى :
أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً
« 8 » . والقسم الثاني من حيث المعنى فقط ، وذلك في أوصاف الباري تعالى ، وأوصاف القيامة . فإنّ تلك الصفات لا تتصوّر لنا ؛ إذ كان لا يحصل في نفوسنا صورة ما لم نحسّه إذ لم يكن من جنس ما نحسّه . القسم الثالث وهو المتشابه من جهتهما معا ينقسم خمسة أقسام : الأول من جهة
هامش
( 1 ) 31 / عبس : 80 . ( 2 ) 94 / الصافات : 37 . ( 3 ) 64 / المائدة : 5 . ( 4 ) 14 / القمر : 54 . ( 5 ) 39 / طه : 20 . ( 6 ) 3 / النساء : 4 . ( 7 ) 11 / الشورى : 42 . ( 8 ) 1 و 2 / الكهف : 18 .