/ 171 والسّلام : / « سائل الأطراف » « 1 » أي ممتدّها . ويروى سائن بالنون ، وهما بمعنى ، [ مثل ] « 2 » جبريل وجبرين وعزيل وعزين .
س ي ن :
قوله :
طُورِ سَيْناءَ
« 3 » قرئ في المتواتر بكسر السين وفتحها « 4 » ، وهما لغتان في اسم جبل . قيل : الكسر لغة كنانة والفتح لغة غيرهم . ووجه الفتح أن يكون وزنه فعلاء كحمراء . ووزنه على الكسر فيعال ؛ فهمزته منقلبة عن زائد ملحق بالأصل جعلوها كعلياء ، لأنهم ليس في لغتهم فعلاء بكسر الفاء وألفه للتأنيث . وقيل : اللفظة أعجمية فنطقت بها العرب كيف شاءت على عادتها في تلاعبها بالأعجمية . ففتحوا سينها تارة وكسروها أخرى .
فالمنع من الصرف حينئذ للعلمية والعجمة الشخصية . وقيل بل مركّب تركيب مزج كبعلبكّ . ولنا فيه كلام أوسع من هذا في « الدرّ » و « العقد » وغيرهما . فعليك بالالتفات إلى ذلك .
وقوله تعالى :
يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
« 5 » فقيل : هما حرفا تهج ك « طه » « 6 » وهو الظاهر . وقيل : يا للنداء ، وسين منادى . وقيل : هو اسم من أسماء نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . والظاهر الأول . كقوله :
حم عسق
« 7 »
طس
« 8 »
طسم
« 9 » في سورها . فالسين في هذه حروف تهجّ كسابقه .
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 434 .
( 2 ) إضافة المحقق للسياق .
( 3 ) 20 / المؤمنون : 23 .
( 4 ) قرأ أهل الحجاز « سيناء » بكسر السين والمد . وقرأ عاصم وغيره « سيناء » ممدودة مفتوحة السين ( معاني القرآن للفراء : 2 / 233 ) . وقرأها « سينا » بغير همز الأعمش ( مختصر الشواذ : 97 ) .
( 5 ) 1 و 2 / يس : 36 .
( 6 ) 1 / طه : 20 .
( 7 ) 1 و 2 / الشورى : 42 .
( 8 ) 1 / النمل : 27 .
( 9 ) 1 / الشعراء : 26 .