الهمزة فيه تجوّز ، لأنّ الهمزة أبدلت ياء وجوبا ، فصارت كالأصلية ، مثل أيسر من اليسر .
وإلا فالهمزة لا يتصور إدغامها في الياء . وقوله : نحو « 1 » اتّجر على أحد القولين . ولنا قول أنه من تجر - يتجر ، ومنه قراءة :
لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
« 2 » .
والإجّار : السّطح ، ليس حواليه ما يردّ من يقع ؛ فعّال من الأجر . تصوّروا فيه النّفع .
والجمع أجاجير . وفيه لغة أخرى « إنجار » بالنون والجمع أناجير . وفي الحديث : « فتلقّى الناس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في السّوق وعلى الأناجير » « 3 » أي السطوح .
أج ل :
الأجل : المدّة المضروبة . ويقال للمدة المضروبة لحياة الإنسان : أجل . وقوله تعالى :
وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى
« 4 » عبارة عن ذلك . وقوله :
أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ
« 5 » أي المدّتين المضروبتين من الثماني والعشر . وقوله : دنا أجله أي مدّته ، / وحقيقته استيفاء مدة حياته . وقوله :
وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا
« 6 » ، قيل : حدّ الموت ، وقيل : حدّ الهرم ، وهما متقاربان « 7 » . وأجّلت الدّين فهو مؤجّل : أي ضربت له مدّة . وقوله :
ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى
« 8 » ؛ قيل : الأول البقاء في الدنيا ، والثاني البقاء في الآخرة .
وعن الحسن : الأول البقاء في الدنيا ، والثاني البقاء « 9 » في القبور إلى يوم النّشور . وقيل :
هما الأول النوم « 10 » والثاني الموت ، إشارة إلى قوله تعالى :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
هامش
( 1 ) ساقطة من ح .
( 2 ) 77 / الكهف : 18 ، بفتح التاء مع تضعيف وفتح الخاء هي القراءة السبعية . وبكسر الخاء مع تخفيف التاء لابن كثير وأبي عمرو ( السبعة : 396 ) .
( 3 ) النهاية : 1 / 26 ، وفيه « الأجاجير والأناجير » .
( 4 ) 67 / غافر : 40 .
( 5 ) 28 / القصص : 28 .
( 6 ) 128 / الأنعام : 6 .
( 7 ) ويقول الراغب ( ص 11 ) : وهما واحد في التحقيق .
( 8 ) 2 / الأنعام : 6 .
( 9 ) ساقط من ( في الآخرة ) إلى هنا من س .
( 10 ) في الأصل : والنوم .