جَزاؤُكُمْ
« 1 » . وجمع الأجر أجور . قال :
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
« 2 » كنّى به عن الصّداقات « 3 » لأنها عوض عن البضع .
وقوله :
فَلَهُ أَجْرُهُ
« 4 » لأنه كالعوض ، وإلا فهو من فضل اللّه تعالى . وقوله :
وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا
« 5 » قيل : هو كون الأنبياء من نسله . وقيل : كونه أري مكانه من الجنة « 6 » . وقيل : هو لسان الصّدق . وقوله :
عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ
« 7 » أي تكون أجيرا لي . وقيل : هو أن تجعل رعيك غنمي هذه المدة ثوابي من تزويجي ابنتي لك .
ويقال : أجره اللّه ، بالقصر ، يأجره أجرا : أثابه ، وآجره إيجارا بمعناه . ويقال :
أجرت زيدا بمعنيين ؛ أحدهما أعطيته العين المستأجرة بكراء وأجرة والثاني أعطيته الأجرة .
وأما آجرته ، بالمدّ ، فالمعنى الأول فقط . وقيل : هو بمعنى المقصود في الأمرين جميعا .
قال الراغب : والفرق بينهما أنّ أجرته - يعني « 8 » بالقصر - يقال : إذا اعتبر فعل أحدهما .
يقال : أجرت فلانا ، إذا استعان بك فحميته إجارة . ومنه :
فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
« 9 » ،
وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ
« 10 » . وآجرته بالمدّ ، يقال إذا اعتبر فعلاهما ، وكلاهما يرجعان إلى معنى « 11 » . انتهى ما ذكره من الفرق . وإنّما يصحّ أن لو كان آجره بالمدّ بوزن فاعل حتى تقتضي المشاركة ، ولكن لا نسلّم أنّ آجره بالمدّ بوزن فاعل ، بل هو « 12 » بوزن أفعل ، ولذلك جاء مضارعه على « يؤجر » ومصدره على الإيجار ؛ كآمن يؤمن إيمانا . ولو
هامش
( 1 ) 63 / الإسراء : 17 .
( 2 ) 24 / النساء : 4 ، أي مهورهن .
( 3 ) وفي المفردات ص : 11 ، كناية عن المهور .
( 4 ) 112 / البقرة : 2 .
( 5 ) 27 / العنكبوت : 29 .
( 6 ) وفي س : في الجنة .
( 7 ) 27 / القصص : 28 .
( 8 ) الكلمة ساقطة من ح ، وما بين المعترضتين ليس من كلام الراغب ( المفردات : 11 ) .
( 9 ) 6 / التوبة : 9 .
( 10 ) 88 / المؤمنون : 23 .
( 11 ) وتتمة كلام الراغب : واحد .
( 12 ) الضمير ساقط من ح .