المضروبة بين الطلاق وبين انقضاء العدّة . وقوله ) « 1 » :
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ
« 2 » إشارة إلى حين انقضاء العدّة . وحينئذ لا جناح عليهنّ فيما فعلن في أنفسهنّ .
والآجال : أقاطيع الظّباء ، واحدها أجل . ومنه حديث زياد : « لهو أشهى إليّ من زينته ، فثبت لسلاله تعب في يوم شديد الوديقة « 3 » ترمض فيه الآجال » .
فصل الألف والحاء
أح د :
أحد : على قسمين ؛ قسم لا يستعمل إلا في نفي أو شبهه كالنّهي والاستفهام . وهذا همزته أصلية ، ويفيد استغراق جنس الناطقين قليلا كان « 4 » أو كثيرا ، مجتمعين أو مفترقين ، نحو : لا أحد في الدار ، أي لا واحد ولا اثنين فصاعدا ؛ لا مجتمعين ولا متفرقين . ولهذا لم يصحّ استعماله في الإثبات لأنّ نفي المتضادّين يصحّ دون إثباتهما . فلو قيل : في الدار أحد لكان فيه إثبات واحد مفرد مع إثبات ما فوق الواحد مجتمعين ومفترقين ، وذلك ظاهر لا محالة « 5 » ، ولانطلاقه على ما فوق الواحد صحّ أن يقال : ما من أحد قائمين . وعليه قوله :
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
« 6 » .
وبعضهم يطلقه على غير العقلاء ، ولذلك قيل في قول الذّبياني : [ من البسيط ]
عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد * إلا الأواريّ لأيا ما أبيّنها « 7 »
هامش
( 1 ) ساقط من ح .
( 2 ) 233 / البقرة : 2 .
( 3 ) الوديقة : حر نصف النهار . الرمض : شدة حر الشمس .
( 4 ) الكلمة ساقطة من ح .
( 5 ) في الأصل : الإحالة .
( 6 ) 47 / الحاقة : 69 .
( 7 ) خلط المؤلف ( أو الناسخ ) فجمع عجز البيت الثاني من المعلقة وجعله صدرا ، إلى صدر البيت الثالث وجعله عجزا ، كما اضطربت رواية بعض الكلمات .