فصل الألف والجيم
أج ج :
قوله تعالى :
وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
« 1 » . الأجاج : الماء الشديد الملوحة ، ( الذي لا يمكن ذوقه منها . وقيل : هو ) « 2 » الشديد الملوحة والمرارة ، كأنّه مأخوذ من أجيج النار .
يقال : أجّج « 3 » النار أجيجا ، وأجّت هي تؤجّ أجّة . وتآجّ النهار أي حميت شمسه . فجعل ذلك عبارة عن ارتفاعه .
وقولهم : أجّ الظّليم أي عدا بسرعة ، تشبيها بأجيج النار ، ومنه الحديث : « فخرج بها يؤجّ » « 4 » أي يسرع . ويقال : الأجّ : الهرولة ، وهو قريب من الأول ، لكن الهرويّ كذا ذكره . وأمّا « يأجوج ومأجوج » « 5 » فهما مهموزان وغير مهموزين « 6 » . قيل : هما مشتقّان من أجيج النار وتموّج الماء ، وسيأتي الكلام عليهما في حرفيهما .
أج ر :
قال تعالى :
أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ
« 7 » لأنّهم آمنوا بنبّيهم وكتابهم ثم آمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وكتابه . والأجر : ما يعود من ثواب عمله عليه دنيويا أو أخرويّا .
والأجر « 8 » بمعناه إلا أنّها لا تكون إلا في الدّنيويّ . ويقال في عقد وما يجري مجرى العقد ، ولا يقال إلا في نفع دون ضرّ ، كقوله :
فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
« 9 » بخلاف الجزاء ؛ فإنه يقال في عقد وفي غير عقد ، وفي النافع والضّار نحو :
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا
« 10 » ،
فَإِنَّ جَهَنَّمَ
هامش
( 1 ) 53 / الفرقان : 25 .
( 2 ) الكلام ساقط من ح ، ونقلناه من س .
( 3 ) في ح : أجيج .
( 4 ) من حديث طويل في النهاية : 1 / 25 وهو حديث خبير والضمير يعود على علي ( رضي ) .
( 5 ) 94 / الكهف : 18 .
( 6 ) الكلمتان ساقطتان من س .
( 7 ) 54 / القصص : 28 .
( 8 ) ساقطة من س .
( 9 ) 40 / الشورى : 42 .
( 10 ) 12 / الإنسان : 76 .