فقط . قال تعالى :
فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ
« 1 » . فالخطبة من الرجل للمرأة ، والاختطاب من وليّها للرجل .
وجاء في التفسير أنّ فصل الخطاب قوله : أمّا بعد ، وهذا يردّ قول من قال إنّ أول من تكلم بها قسّ بن ساعدة ، ويمكن أن يجاب عنه بأن داود أوتي بمعنى هذا اللفظ لأن لغته غير عربية ، وقسّ أول من تكلّم بهذا اللفظ « 2 » فلا منافاة .
خ ط ط :
قوله تعالى :
وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ
« 3 » أي لا تكتبه . والخطّ : الكتب لأنه ذو خطوط . والخطّ : المدّ ، والخطّ : كلّ ما له طول ، وكلّ أرض طويلة فهي خطّ « 4 » ، نحو خطّ اليمن . وإليه تنسب الرماح ، فيقال : رماح خطيّة ، ورمح خطيّ . قال النابغة « 5 » :
[ من الطويل ]
وهل ينبت الخطّيّ إلا وشيجه * وتغرس إلا في منابتها النّخل
وفي حديث أمّ زرع « 6 » : « وأخذ خطّيّا » . والأصل في ذلك أن السفن تجلب الرماح إلى سيف البحرين وما حوله من القرى ، وهي تسمّى بالخطّ لما قدّمنا . فنسبت الرماح إليها .
والخطّ : الطريق ؛ ألزم هذا الخط . والخطيطة : الطريقة تجمع على خطائط ، كطريقة وطرائق . والخطيطة أيضا : أرض لم تمطر بين أرضين ممطرتين كالخطّ المنحرف . والخطّة أيضا : الحالة ، استعارة من الطريقة ، ومنه قول الشاعر « 7 » : [ من الطويل ]
هما خطّتا إمّا إسار ومنّة * وإمّا دم والقتل بالحرّ أجدر
هامش
( 1 ) 235 / البقرة : 2 .
( 2 ) يريد : بالعربية .
( 3 ) 48 / العنكبوت : 29 .
( 4 ) وفي الأصل : خطة .
( 5 ) عزاه المؤلف للنابغة ولم نجده في ديوانه . واستشهد به ابن منظور ( مادة خطط ) لشاعر في نباته .
( 6 ) النهاية : 2 / 48 .
( 7 ) البيت لتأبط شرا من قصيدة في شرح الحماسة : 79 . ويجوز رفع الكلمات الثلاث .