فصل الخاء والفاء
خ ف ت :
قوله تعالى :
يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ
« 1 » أي يتسارّون . وأصله من الخفوت ، وهو ضعف الصوت . قوله :
وَلا تُخافِتْ بِها
« 2 » أي لا تسرّها فلا يسمعك من خلفك . وأصل الخفوت السكون . ومنه خفت الميّت من ذلك . قوله :
فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ
« 3 » أي يسرّ بعضهم إلى بعض لئلّا يسمعهم المساكين . وفي التفسير قصة مشهورة ، وقال الشاعر « 4 » : [ من الطويل ]
وشتّان بين الخفت والمنطق الجهر
وقول بعض المولدين : لم يبق إلا نفس خافت .
خ ف ض :
قوله تعالى :
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ
« 5 » أي ألن لهما جناحك « 6 » ومقالك . والخفض ضدّ الرفع . والخفض : اللين في السير . والخفض : الدعة . ومنه :
خفض العيش .
والخفض الصناعيّ ضدّ الرفع الصناعيّ . . . « 7 » لأنّه كسر أو جرّ على اصطلاحهم .
هامش
( 1 ) 103 / طه : 20 .
( 2 ) 110 / الإسراء : 17 .
( 3 ) 23 / القلم : 68 .
( 4 ) عجز ذكره الراغب في مفرداته : 152 ، وذكر ابن منظور البيت كله في مادة خفت ، غير أن المصدرين ذكرا ( الجهر والمنطق الخفت ) . وصدره :أخاطب جهرا إذ لهنّ تخافت( 5 ) 24 / الإسراء : 17 .
( 6 ) كذا في س ، وفي ح : جنابك ، ولعلها : جانبك .
( 7 ) كلمة غامضة في الرسم في الأصل ، ولعلها وضمه .