قوله :
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً
« 1 » . فالخطيئة هنا ما لا يكون قصدا إلى فعله .
وقوله :
وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ
« 2 » . قيل : الخاطئة هنا مصدر على فاعلة كالعافية ، أي بالخطر العظيم ، وقيل : هو من شعر شاعر . والخطيئة يجوز ألّا تكون مصدرا فتكون نحو الغديرة بمعنى الغدر والنّقيعة بمعنى النّقع . والخاطىء المصيب للخطيئة . ومنه قوله تعالى :
لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ
« 3 » . وقوله :
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ
« 4 » من الذنوب التي تعمّدوا فعلها . ويجمع على خطيئات أيضا . وقد قرىء مما خطاياهم « 5 » و « خطيئاتهم » وكذلك
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ .
ووزن خطايا فعائل لأن نظيرها منن الصحيح صحيفة وصحايف .
وقد أتقنّا تصريفها وخلاف الناس فيها في موضع يليق بها .
خ ط ب :
قوله تعالى :
وَفَصْلَ الْخِطابِ
« 6 » أي ما ينفصل به الأمر بين المتخاطبين في الخصام ونحوه ، لأن كلّا من الخصمين يخاطب خصمه بما ينفعه . وأصل ذلك من الخطب .
والخطب : الأمر العظيم الذي يحتاج فيه إلى تخاطب . ثم عبّر به عن الأمر والشأن فيقال : ما خطبه ؟ قال تعالى :
ما خَطْبُكُنَّ
« 7 » ، وأصله مصدر يقال : خطب وخطاب وتخاطب ومخاطبة أي مراجعة خطاب بين القوم . ومنه الخطبة والخطبة ، إلا أن الخطبة اختصّمت بخطاب ذي وعظ ، والخطبة بخطاب ذي طلب امرأة تنكح . والخطبة في الحيقة اسم لهيئة الخاطب نحو الجلسة . ويقال من الخطبة : خاطب وخطيب ، ومن خطبة المرأة خاطب
هامش
( 1 ) 112 / النساء : 4 .
( 2 ) 9 / الحاقة : 69 .
( 3 ) 37 / الحاقة : 69 .
( 4 ) 58 / البقرة : 2 .
( 5 ) 25 / نوح : 71 . وقرأها أبو رجاء « خطيّاتهم » ، والجحدري وعبيد « خطيئتهم » ( مختصر الشواذ :
162 . وانظر معاني القرآن للفراء : 3 / 189 ) .
( 6 ) 20 / ص : 38 .
( 7 ) 51 / يوسف : 12 .