أي هما حالتان ، ويروى برفع إسار وجرّه . وفيه بحث أتقنّاه في غير هذا الكتاب .
والخطّ والخطّة : ما اختطّه الإنسان لنفسه وحصره . وفي الحديث : « أنه ورّث النساء خططهنّ دون الرجال » « 1 » ، وكان قد أعطى النساء خططا يسكنّها بالمدينة . وفي حديث معاوية بن الحكم : « أنه سأل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن الخطّ فقال : كان نبيّ من الأنبياء يخطّ ، فمن وافق خطّه علم [ مثل علمه ] » « 2 » . قال ابن عباس : هو الخطّ الذي يخطّه الحازي - بمعنى المنجّم - وهو علم قد تركه الناس ، فيأتي صاحبه إلى الحازي فيعطيه حلوانه فيقول : اقعد حتى أخطّ لك . قال : وبين يدي الحازي غلام معه ميل ، فيأتي إلى أرض رخوة ، فيخطّ الأستاذ فيها على عجل لئلا يلحقه العدد ، ثم يمحوها على مهل خطّين خطّين ، فإن بقي منها خطان فهي علامة نجح ، وإن بقي واحد فهي علامة خيبة / ويسمى الأسحم « 3 » .
خ ط ف :
قوله :
يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ
« 4 » . الخطف : الأخذ بسرعة . يقال : خطفه يخطفه وخطفه يخطفه . وقرىء قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ
« 5 » بالوجهين في السبع « 6 » .
ولم يقرأ « يخطف » فيها إلا بالفتح . وأما في الشاذّ فقد قرىء فيه بالوجهين « 7 » . وفي هذا الحرف قراءات كثيرة وتصريف متّسع لا حاجة لنا ببيانه « 8 » هنا .
واختطفت الشيء وتخطّفته . ومنه :
وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ
« 9 » أي بالنّهب
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 48 .
( 2 ) النهاية : 2 / 47 ، والإضافة منه .
( 3 ) الكلام منقول من النهاية تعقيبا على الحديث السابق ، إلا أن المؤلف بتر القسم الأخير من الحديث ، وأضاف الكلمتين الأخيرتين .
( 4 ) 20 / البقرة : 2 .
( 5 ) 10 / الصافات : 37 .
( 6 ) قرأ الحسن وقتادة وعيسى « خطّف » بالتشديد ، وروى عن الحسن بالتخفيف أيضا ( مختصر الشواذ :
127 ) .
( 7 ) قرأ مجاهد بفتح الياء وكسر الطاء ( المصدر السابق ) .
( 8 ) وفي ح : بيناه ، وهو وهم .
( 9 ) 67 / العنكبوت : 29 .