يقال : خضدت الغصن من ورقه وشوكه إذا نحّيتهما عنه . وقيل : خضد شوكه أي كسر . ومنه استعير : خضد عنق البعير أي كسر .
يقال : خضدته أخضده خضدا فانخضد انخضادا فهو مخضود ، وخضيد وخضد كلاهما بمعنى مخضود ، وكقتيل ونقيض . وقيل : المخضود : الذي امتلأت أغصانه ثمرا موضع الورق . والخضد أيضا كثرة الأكل . « ورأى معاوية رجلا يجيد الأكل فقال : إنه لمخضد » « 1 » .
خ ض ر :
قوله :
فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً
« 2 » . الخضر : الورق الأخضر ، وكلّ شيء ناعم فهو خضر . ومنه استعير : « حلوة خضرة » « 3 » أي غضّة ناعمة طريّة . والخضر أيضا : ضرب من الكلأ في قوله عليه الصلاة والسّلام : « إلا آكلة الخضر » « 4 » . فالخضر : واحده خضرة ، وهو ضرب من الجبنة ، والجبنة من الكلأ ما له أصل غامض في الأرض كالنّصيّ والصّلّيان .
وخطب عليّ رضي اللّه عنه في آخر عمره فقال : « اللّهمّ سلّط عليهم فتى ثقيف الذّيّال الميّال يلبس فروتها ويأكل خضرتها » . قال شمر : يعني هنيئها وناعمها .
والخضرة : أحد الألوان ، وهي بين السواد والبياض ، ولكن إلى السواد أقرب .
ولذلك يعبّر عن السواد بالخضرة وبالعكس . ومنه سواد العراق لكثرة شجره الخضر . وقال تعالى :
مُدْهامَّتانِ
« 5 » . قيل : سوداوان لشدّة ريّهما ، وهو أحسن من أن يقال : عبّر عن الخضرة بالسواد . وكتيبة خضراء : لما عليها من الحديد الأسود الذي تغلب عليه خضرة .
وقوله :
وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً
« 6 » ، جمع أخضر وخضراء ، نحو حمر صالح لأحمر
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 40 ، أي كأنه آلة للأكل .
( 2 ) 99 / الأنعام : 6 .
( 3 ) النهاية : 2 / 41 .
( 4 ) النهاية : 2 / 40 ، وهو مثل لمن يقتصد في أخذ الدنيا .
( 5 ) 64 / الرحمن : 55 .
( 6 ) 31 / الكهف : 18 .