تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
أمر لا يسدّ منه خصم إلا انفتح [ علينا منه ] خصم آخر » « 1 » أي جانب . والخصم يقع للواحد المذكر ولضدّيهما ؛ تقول : رجل خصم ، ورجال خصوم ، وامرأة خصم لأنه في الأصل مصدر ، وقد يطابق . وقوله :
هذانِ خَصْمانِ
« 2 » قيل : تأويله : فريقان خصمان . ولذلك قيل :
اخْتَصَمُوا
« 2 » . فهو نظير :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
« 3 » . والخصم : المختصّ بالخصومة . وقوله :
وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ
« 4 » . الخصام : مصدر خاصمته أخاصمه خصاما ومخاصمة . ويقع الخصام للواحد المذكّر وغيره كالخصم ، وأشار بذلك إلى أنهم نسبوا الإناث للّه وهنّ غير مبينات في الخصام لعجزهنّ . وقلّما خاصمت امرأة إلا وخصمت والجمع أخصام وخصوم . قوله :
وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
« 5 » أي في أمر الدنيا ، يعني أنها تأتيتهم وهم مشغولون بمعايشهم كقوله :
بَغْتَةً
« 6 » . وأصله يختصمون فأدغم . وفي الحرف قراءات وتصريف كثير « 7 » اتقنّاه في غير هذا .

فصل الخاء والضاد

خ ض د :

قوله تعالى :
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
« 8 » . قيل : هو الذي خضد من شوكه أو عرّي .
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 39 ، والإضافة منه . ( 2 ) 19 / الحج : 22 . ( 3 ) 9 / الحجرات : 49 . ( 4 ) 18 / الزخرف : 43 . ( 5 ) 49 / يس : 36 . ( 6 ) 31 / الأنعام : 6 ، وغيرها . ( 7 ) قرأها يحيى بن وثاب ( يخصمون ) وهي قراءة حمزة ، وقرأها عاصم ( يخصّمون ) ، وقرأها أهل الحجاز ( يخصّمون » يشدّد ن ويجمعون بين ساكنين ، وقرأها أبيّ بن كعب ( يختصمون ) وانظر تحليلا آخر في معاني القرآن للفراء : 2 / 379 ، وتحليلا لغويا في اللسان - حاشية مادة خصم . ( 8 ) 28 / الواقعة : 56 . السدر : شجر النبق .
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 586 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / محمد التونجي