خ ص ف :
قوله تعالى :
يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ
« 1 » . الخصف : تطبيق بعض جلود النّعل على بعض ، فاستعير لفعلهما ذلك بورق الجنة على بدنهما لمّا زال عنهما لباسهما .
قيل : هو ورق التين . وفي شعر العباس رضي اللّه عنه يمدح سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » :
[ من المنسرح ]
من قبلها طبت في الظّلال وفي * مستودع ، حيث يخصف الورق
يشير إلى أنه كان من حين كان أبوه آدم وأمّه حوّاء في الجنة . وقيل : معنى الآية :
يجعلان عليهما خصفة وهي الأوراق . ومنه قيل لجلال الثمر خصفة . وخصفت الخصفة :
نسجتها . قلت : والخصفة : هي الحصير المفترش . و « كسا تبّع الكعبة خصفا فلم يقبله » « 3 » . الخصف : غلاظ جدا .
وعبّر بالخصافة عن الرّزانة فقيل : فلان خصيف العقل ضدّ سخيفه ، والخصيف من الطعام . قيل : وحقيقته ما جعل من اللبن ونحوه من خصفة فيتلوّن بلونها .
خ ص م :
قوله تعالى :
فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
« 4 » أي شديد الخصومة أي كثيرها « 5 » .
والخصومة : المنازعة ، وأصلها من خصم [ الآخر ] « 6 » وغيره وهو ناحيته وجانبه ، وذلك أن كلا من المتخاصمين يأخذ في ناحية وجانب غير الذين أخذ به صاحبه . وفي الحديث :
« نسيت الدنانير في خصم فراشي » « 7 » أي جانبه . وقال سهل بن حنيف يوم صفين : « هذا
هامش
( 1 ) 22 / الأعراف : 7 .
( 2 ) أي في الجنة ، وفي الأصل : يخسف الورق ، والتصويب من اللسان - مادة خصف .
( 3 ) من حديث ذكر في النهاية : 2 / 38 .
( 4 ) 4 / النحل : 16 ، وغيرها .
( 5 ) وفي ح : الكبيرها . وكثيرها : يعني كثير الخصومة .
( 6 ) بياض في الأصل ، ويدنو ما ذكرنا من السياق .
( 7 ) النهاية : 2 / 44 ، ورويت بالضاد ، والصاد أصوب .