خ ش ع :
قوله تعالى : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ « 2 » أي تائبون متذلّلون . والخشوع : الخضوع والتذلّل . قال الليث : الخشوع قريب المعنى من الخضوع ، إلا أن الخضوع في البدن والخشوع في القلب والبصر والصوت . قلت : ويشهد لذلك قوله : فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ « 3 » ، أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ « 4 » ، وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ « 5 » أي انخفضت . خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ « 6 » أي ذلّت من الخوف ، كقوله : يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ « 7 » . وقال الراغب « 8 » : الخشوع : الضراعة ، وأكثر ما يستعمل [ الخشوع ] فيما يوجد من الجوارح . والضّراعة أكثر ما تستعمل في القلب . ولذلك قيل فيما روي : « إذا ضرع القلب خشعت الجوارح » . قلت : « وقد رأى عليه الصلاة والسّلام رجلا يعبث في صلاته فقال : لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه » « 9 » . قوله : تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً « 10 » استعارة شبّهها حين محلها « 11 » بالذليل الساكن . ثم قال : فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ « 12 » .