تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
بقوة الخشب . وتخشّبت الإبل : أكلت الخشب . وقال عمر : « واخشوشبوا » « 1 » و « اخشوشنوا » بالنون أيضا ، كلّه بمعنى الخشوبة مطعما وملبسا .

خ ش ع :

قوله تعالى : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ « 2 » أي تائبون متذلّلون . والخشوع : الخضوع والتذلّل . قال الليث : الخشوع قريب المعنى من الخضوع ، إلا أن الخضوع في البدن والخشوع في القلب والبصر والصوت . قلت : ويشهد لذلك قوله : فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ « 3 » ، أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ « 4 » ، وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ « 5 » أي انخفضت . خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ « 6 » أي ذلّت من الخوف ، كقوله : يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ « 7 » . وقال الراغب « 8 » : الخشوع : الضراعة ، وأكثر ما يستعمل [ الخشوع ] فيما يوجد من الجوارح . والضّراعة أكثر ما تستعمل في القلب . ولذلك قيل فيما روي : « إذا ضرع القلب خشعت الجوارح » . قلت : « وقد رأى عليه الصلاة والسّلام رجلا يعبث في صلاته فقال : لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه » « 9 » . قوله : تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً « 10 » استعارة شبّهها حين محلها « 11 » بالذليل الساكن . ثم قال : فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ « 12 » .

هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 34 ، على إحدى رواياته . ( 2 ) 2 / المؤمنون : 23 . ( 3 ) 4 / الشعراء : 26 . ( 4 ) 16 / الحديد : 57 . ( 5 ) 108 / طه : 20 . ( 6 ) 7 / القمر : 54 . ( 7 ) 45 / الشورى : 42 . ( 8 ) المفردات : 148 . ( 9 ) كنوز الحقائق ، ورقة : 62 ، نوادر الأصول : 184 ، وهو حديث ضعيف . ورواه الترمذي بإسناد ضعيف ( الفتح الكبير : 3 / 44 ) . ( 10 ) 39 / فصلت : 41 . ( 11 ) المحل : القحط والجدب . ( 12 ) 5 / الحج : 22 .