والخبازة : صنعته . وقد استعير الخبز للسّوق الشديد تشبيها بهيئة السائق بالخبز « 1 » .
خ ب ط :
قوله تعالى :
إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ
« 2 » أي يصرعه ويضربه ، من خبط البعير بيده الأرض . والخبط باليدين ، والرّمح بالرّجلين ، والزّبن بالرّكبتين ، والخبط : الضرب على غير استواء كخبط البعير . وخبط عشواء : عبارة عن الإقدام على الأمور من غير تفكّر في عواقبها . قال زهير بن أبي سلمى « 3 » : [ من الطويل ]
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب * تمته ، ومن تخطىء يعمّر فيهرم
ومرّ مكحول برجل نائم بعد العصر فركضه برجله وقال : لقد دفع عنك ، إنها ساعة مخرجهم - يعني الجنّ - وفيها ينتشرون ، وفيها تكون الخبتة . قال شمر : كان في لسانه « 4 » لكنة ، وإنّما أراد الخبطة « 5 » .
وخبط السّمر أي ضربه بعصا ليقع ورقه . وعبّر بالخبط عن عسف السّلطان فقيل :
سلطان خبوط . واختباط المعروف : تعسّف [ بطلبه ] « 6 » تشبيها بخبط الورق . قال علقمة « 7 » : [ من الطويل ]
وفي كلّ حيّ قد خبطت بنعمة * فحقّ لشأس من نداك ذنوب
وكان شأس أخوه مأسورا ، فلما سمعه « 8 » قال : نعم وأذنبة . فقوله :
الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ
هامش
( 1 ) والبسّ : السير الرفيق .
( 2 ) 275 / البقرة : 2 .
( 3 ) من معلقته ( شعر زهير : 25 ) . وهي الناقة التي لا تبصر فهي تخبط الكلّ لا تبقي على أحد . ثم تطور المعنى المجازي .
( 4 ) يعني مكحولا . وانظر النهاية : 2 / 4 .
( 5 ) وفي الأصل : الخبط .
( 6 ) إضافة المحقق .
( 7 ) من قصيدته « طحا بك قلب » : 36 . الذنوب : النصيب . وشأس : أخو علقمة ، وقيل : ابن أخيه .
( 8 ) والضمير عائد على الملك آسر شأس .