الطيبة كلمة التوحيد . والشجرة الخبيثة قال ابن عباس : هي الحنظلة . وقيل : هي الخبوث « 1 » . والأحسن أنها كلّ نبات مكروه مستردإ من جميع الشجر .
قوله :
الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ
« 2 » قيل : الكلمات الخبيثات للرجال الخبيثين المحبين شياع الفاحشة في الذين آمنوا . وقيل : النساء الخبيثات للرجال الخبيثين ، كالزّانيات للزّوانيّ . وقيل : الأفعال الخبيثات للفاعلين الخبيثين .
قوله :
كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ
« 3 » أي إتيان الرجال ، كما صرّح به في غير موضع .
قوله :
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
« 4 » أي الأشياء النّجسة المستقذرة ، كالدم والميتة ولحم الخنزير .
قوله :
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
« 5 » أي العمل الفاسد من الصالح ، وقيل :
الكافر من المؤمن بدليل قوله :
ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
« 6 » . قوله :
وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ
« 7 » أي الحرام بالحلال ، وكانوا يأخذون الأجود من مال اليتيم ، ويجعلون مكانه الأردأ كالسّمين والهزيل .
قوله :
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ
« 8 » أي رديء الثمر ، وكانوا يأتون بالعثاكيل الحشف « 9 » فيعلّقونها في سواري المسجد يأكل منها الفقراء ، فنهوا عن ذلك . وقريب منه :
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ
« 10 » .
هامش
( 1 ) وفي اللسان : هي الكشوث ، وليس فيه خبوث .
( 2 ) 26 / النور : 24 .
( 3 ) 74 / الأنبياء : 21 .
( 4 ) 157 / الأعراف : 7 .
( 5 ) 37 / الأنفال : 8 .
( 6 ) 179 / آل عمران : 3 .
( 7 ) 2 / النساء : 4 .
( 8 ) 267 / البقرة : 2 .
( 9 ) العثاكيل : عناقيد النخل ، والحشف : اليابس .
( 10 ) 62 / النحل : 16 .