تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
وأصله من الخبر وهو العلم بالمعلومات من جهة الخبر . ويقال : من أين خبرت هذا ؟ وخبرته : بلوته خبرا وخبرة . قال :
وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً
« 1 » قال : الخبرة : العلم ببواطن الأمور . والخبار « 2 » : الأرض اللينة ، والمخابرة من ذلك ، وهي مزارعة الخبار أي الأرض بشيء معلوم . والخبير : الأكّار ؛ فكان ابن الأعرابيّ يقول : أصل المخابرة من خيبر لأنه عليه الصلاة والسّلام كان أقرّها في يد أهلها على النّصف ، فقيل : خابرهم أي عاملهم في خيبر . والظاهر الأول . والمخابرة المنهيّ عنها أن يكون البذر من العامل . والمزارعة أن يكون البذر من المالك ، وكلاهما منهيّ عنه ، إلا المزارعة حين بياض النخل بشرطها . والخبر : المزادة الصغيرة . وشبّهت بها الناقة فسميت خبرا . والخبرة : النّصيب . قال عروة بن الورد « 3 » : [ من الطويل ]
إذا ما جعلت الشّاة للناس خبرة * فشأنك إني ذاهب لشؤوني
قوله :
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
« 4 » أي سل عنه عالما . والخبير : النبات ، وهو أيضا الوبر . وفي الحديث : « نستخلب الخبير » « 5 » أي نجزّ النبات بالمخلب ، وهو المنجل من غير أسنان تشبيها بمخلب الطائر صورة .

خ ب ز :

قوله تعالى :
خُبْزاً
« 6 » . الخبز معروف ، وهو ما يخبز من العجين . والخبزة : ما يجعل في الملّة . يقال : أطعمنا خبز الملّة « 7 » ، والخبز اتخاذه . واختبزت : أمرت .
هامش
( 1 ) 68 / الكهف : 18 . ( 2 ) وفي الأصل : الخبر ، وتصويبه من اللسان - مادة خبر . ( 3 ) لم نجده في الديوان ولا الأغاني ، وذكره الهروي . ( 4 ) 59 / الفرقان : 25 . ( 5 ) هو حديث طهفة ( النهاية : 2 / 7 ) . ( 6 ) 36 / يوسف : 12 . ( 7 ) قال ابن منظور : « ويقال : أخذنا خبز ملة ولا يقال : أكلنا ملّة » ( اللسان - مادة خبز ) .