والخبث والخبثة « 1 » : الزّنا . وقوله عليه الصلاة والسّلام : « أعوذ بك من الخبث والخبائث » « 2 » رواه أبو بكر بسكون الباء وفسّره بالكفر . وأبو الهيثم بضمّها وفسّره بأنه جمع خبيث وهم ذكران الشياطين . والخبائث : جمع خبيثة وهي إناثها . و « من أكل هاتين الخبيثتين » « 3 » سمّاهما بذلك لكونهما مكروهي الطعم والريح . وفيه : « أعوذ بك من الخبيث المخبث » « 4 » . فالخبيث : ذو الخبث في نفسه ، والمخبث : من له أعوان خبثاء يتقوّى بهم ، نحو قويّ ومقو ، فالقويّ في نفسه ، والمقوي : من كانت دابته قوية . وقيل :
المخبث : من يعلّم الناس الخبث ، وقيل : من ينسب الناس إلى الخبث ، وأنشد للكميت : / « 5 » : [ من الطويل ]
وطائفة قد أكفروني بحبّكم * وطائفة قالوا : مسيء ومذنب
أي نسبوني للكفر . وفيه « 6 » : « لا يصلّين وهو يدافع الأخبثين » أي الغائط والبول .
خ ب ر :
قوله تعالى :
وَاللَّهُ خَبِيرٌ
« 7 » . الخبير في صفاته تعالى بمعنى العالم ببواطن الأمور وظواهرها وبما كان منها وما يكون ، والعالم بأخبار مخلوقاته لا يعزب عنه مثقال ذرّة في السماوات والأرض . وقيل : هي بمعنى مخبر كقوله :
قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ
« 8 » ، وقوله :
فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 9 » ، وقوله :
قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
« 10 » ،
هامش
( 1 ) في الأصل : والخبيثة .
( 2 ) النهاية : 2 / 6 .
( 3 ) يعني بهما الثوم والبصل ( قبل ما يشويان ) . وفي النهاية : « من أكل من هذه الشجرة الخبيثة . . . » ( النهاية : 2 / 5 ) .
( 4 ) النهاية : 2 / 6 .
( 5 ) مذكور في اللسان .
( 6 ) النهاية : 2 / 5 ، وفي الأصل : « لا يصلي » .
( 7 ) 13 / المجادلة : 58 ، وغيرها .
( 8 ) 94 / التوبة : 9 .
( 9 ) 105 / المائدة : 5 .
( 10 ) 3 / التحريم : 66 .