خ ت م :
قوله تعالى : وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ « 1 » قرىء بفتح التاء وكسرها في السبع « 2 » . فمعنى الكسر أنه ختم من تقدّمه من الأنبياء والمرسلين . وقد شرح هذا بقوله عليه الصلاة والسّلام : « لا نبيّ بعدي » « 3 » . ولما استقرّ له هذا الوصف قال فيه الشاعر « 4 » : [ من الكامل ]
ومعنى المفتوح أنه جعل كالشئ الذي يختم به كالطابع والقالب ، أي لما يطبع به ويقلب فيه . والمعنى أن اللّه تعالى ختم به الأنبياء والمرسلين كما يختم بالخاتم الذي هو آلة الختم . فالمكسور اسم فاعل ، والمفتوح اسم الآلة . قوله : خِتامُهُ / مِسْكٌ « 5 » أي يوجد في آخره طعم المسك ورائحته . وعن مجاهد : مزاجه مسك . وقال علقمة : خلطه . وقال ابن مسعود : عاقبته مسك . وقرىء « خاتمه » في السبع أي سؤره مطيب بالمسك . قال الراغب « 6 » : وقول من قال : يختم بالمسك أي يطبع فليس بشيء لأنّ الشراب يجب أن يطيب في نفسه . فأمّا ختمه بالطيب فليس ممّا يفيده ولا ينفعه طيب خاتمه ما لم يطب في نفسه ، وفيه نظر لأنه يجوز أن يجمع بين الوصفين . وفي الخاتم أربع لغات : خاتم ، خاتم ، خاتام ، خيتام . قوله : خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ « 7 » أي طبع . ومعنى الختم : التّغطية على الشيء والاستيثاق منه حتى لا يدخله شيء . والمعنى أنها لا تعقل ولا تعي خبرا . والختم والطّبع