خ ب و :
قوله تعالى :
كُلَّما خَبَتْ
« 1 » سكن لهيبها . يقال : خبت النار أي انطفأ لهيبها وسكن حرّها كأنّما تصوّر عليها خباء يسترها من [ رماد ] « 2 » ويغشّيها . ومراد الآية أنّ عذابهم لا ينقطع ولا يخفّف ، وإن تصوّر في نارهم خبو زيدت سعيرا وإيقادا لقوله في موضع آخر
لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ
« 3 » : لا يخفّف عنهم . وإذا سكن لهب النار وهي حية قيل : خبت وبأخت وخمدت ، فإذا بطلت قيل : همدت ، من همد الإنسان أي سكنت حركاته . وخبا المصباح يخبو : قلّ ضوؤه . قال « 4 » : [ من الخفيف ]
وسطه كاليراع أو سرج المج * دل يخبو طورا وطورا ينير
فصل الخاء والتاء
خ ت ر :
قوله تعالى :
كُلُّ خَتَّارٍ
« 5 » . الختّار : الغدّار ، والختر في الأصل : الفساد في الغدر وغيره ، قاله ابن عرفة . ختّره الشراب : أفسد نفسه . وقال الراغب « 6 » : الختر : الغدر يختر فيه الإنسان أي يضعف ويسكر « 7 » لاجتهاده فيه . وقال الأزهريّ : الختر : أقبح الغدر ؛ فهو أخصّ منه . فكلّ ختر غدر من غير عكس .
هامش
( 1 ) 97 / الإسراء : 17 .
( 2 ) بياض في الأصل ، والإضافة من المفردات : 142 .
( 3 ) 75 / الزخرف : 43 .
( 4 ) البيت لعدي بن زيد كما في التاج - مادة وسط .
( 5 ) 32 / لقمان : 31 .
( 6 ) المفردات : 142 .
( 7 ) وفي الأصل : يكبر ، وفي المفردات يكسر . والتصويب من اللسان - مادة ختر .