خ ب ت :
قوله تعالى :
وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
« 1 » الإخبات : الاطمئنان ، وأصله من الخبت وهو المكان المنخفض من الأرض كالغائط ، ومنه قوله : [ من الوافر ]
أفاطم لو شهدت ببطن خبت * وقد قيل الهزبر أخاك بشرا
وقوله :
وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ
« 2 » أي اطمأنّوا وسكنت نفوسهم إليه ، ومنه :
فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ
« 3 » ويعبّر بذلك عن اللّين والتواضع ، ومنه :
وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ
« 4 » أي المتواضعين ، وأصله من أخبت الرجل : إذا أتى الخبت أو قصده ، وهو المكان المنخفض كما تقدّم .
خ ب ث :
الخبث والخبيث : ما يكره رداءة وخساسة ، وأصله الرديء الدّخلة ، الجاري مجرى خبث الحديد ، وعليه قول الشاعر « 5 » : [ من الوافر ]
سبكناه ونحسبه لجينا * فأبدى الكير عن خبث الحديد
والخبث يكون في المعقولات كما يكون في المحسوسات ، وبذلك يتناول الباطل في الاعتقاد ، والكذب في المقال ، والقبيح في الفعال . ثمّ فسّره المفسرون بحسب خصوص الأماكن مع صدقه عليها - كما تقدّم - في نظائره .
قوله تعالى :
كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ
« 6 » . فالكلمة الخبيثة كلمة الكفر ، كما أنّ الكلمة
هامش
( 1 ) 34 / الحج : 22 . والمخبتون : المطمئنون إلى اللّه أو المتواضعون له .
( 2 ) 23 / هود : 11 .
( 3 ) 54 / الحج : 22 .
( 4 ) 34 / الحج : 22 .
( 5 ) البيت مذكور في المفردات : 141 ، وفيه إشارة إلى الحديث : « كما ينفي الكير الخبث » ( النهاية :
2 / 5 ) .
( 6 ) 26 / إبراهيم : 14 .