تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
قوله :
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ
« 1 » أي زمن البلوغ . وسمّي الحلم لكون صاحبه جديرا « 2 » بالحلم . وقوله :
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ
« 3 » أي وجدت منه قوة الحلم . وحلم في نومه يحلم ، بضمتين ، وحلما بضمة وسكون ، وحلما بضمة وفتحة ، حكاه الراغب « 4 » . وتحلّم « 5 » واحتلم ، وحلمت به في نومي : أي رأيته في المنام . والحلمة : القراد الكبير ، سميت بذلك لتصوّرها بصورة ذي الحلم لكثرة [ هدوّها ] « 5 * » وأمّا حلمة الثّدي فتشبيها بالحلمة من [ القراد ] في الهيئة [ بدلالة ] « 6 » تسميتها بالقراد في قول الشاعر : [ من الطويل ]
[ كأنّ قرادى زوره طبعتهما * بطين من الحولان كتّاب أعجمي ] « 7 »
وحلم الجلد : وقعت « 8 » فيه الحلمة . وحلم البعير : نزعت « 9 » عنه الحلمة . ثم يقال : حلمت فلانا : إذا داريته ليسكن وتتمكّن منه عليك ، من ذلك البقر إذا سكّنته بإزالة القراد عنه . قوله :
إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ
« 10 » من باب قولهم في المخاصمة : أنت الحليم الكامل ، يعنون السفيه ؛ فهي من التهكّم كقوله :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
« 11 » . وفي الحديث : « قضى في الأرنب بحلّام » « 12 » الحلّام : الجدي ، وقيل : الحمل . ويقال
هامش
( 1 ) 59 / النور : 24 . ( 2 ) وفي الأصل : لكونه جديرا لصاحبه بالحلم ، فتكون الجملة مضطربة . ولعلها كما ذكرنا . ( 3 ) 101 / الصافات : 37 . ( 4 ) مع تغيير طفيف في الحركات ، المفردات : 129 . ( 5 ) وفي الأصل : وحلم ، ولعلها كما ذكرنا . ( 5 * ) الإضافة من المفردات ، وفي الأصل : الكثيرة ، ولا يستقيم بها . ( 6 ) بياض في الأصل ، والإضافة من المفردات : 130 . ( 7 ) بياض موضع البيت ، ونقلناه من المفردات : 130 . ( 8 ) وفي الأصل : وقع . ( 9 ) وفي الأصل : نزع . ( 10 ) 87 / هود : 11 . ( 11 ) 49 / الدخان : 44 . ( 12 ) النهاية : 1 / 434 ، والحديث لعمر رضي اللّه عنه .