قوله :
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ
« 1 » أي زمن البلوغ . وسمّي الحلم لكون صاحبه جديرا « 2 » بالحلم . وقوله :
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ
« 3 » أي وجدت منه قوة الحلم .
وحلم في نومه يحلم ، بضمتين ، وحلما بضمة وسكون ، وحلما بضمة وفتحة ، حكاه الراغب « 4 » . وتحلّم « 5 » واحتلم ، وحلمت به في نومي : أي رأيته في المنام .
والحلمة : القراد الكبير ، سميت بذلك لتصوّرها بصورة ذي الحلم لكثرة [ هدوّها ] « 5 * » وأمّا حلمة الثّدي فتشبيها بالحلمة من [ القراد ] في الهيئة [ بدلالة ] « 6 » تسميتها بالقراد في قول الشاعر : [ من الطويل ]
[ كأنّ قرادى زوره طبعتهما * بطين من الحولان كتّاب أعجمي ] « 7 »
وحلم الجلد : وقعت « 8 » فيه الحلمة . وحلم البعير : نزعت « 9 » عنه الحلمة . ثم يقال :
حلمت فلانا : إذا داريته ليسكن وتتمكّن منه عليك ، من ذلك البقر إذا سكّنته بإزالة القراد عنه .
قوله :
إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ
« 10 » من باب قولهم في المخاصمة : أنت الحليم الكامل ، يعنون السفيه ؛ فهي من التهكّم كقوله :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
« 11 » .
وفي الحديث : « قضى في الأرنب بحلّام » « 12 » الحلّام : الجدي ، وقيل : الحمل . ويقال
هامش
( 1 ) 59 / النور : 24 .
( 2 ) وفي الأصل : لكونه جديرا لصاحبه بالحلم ، فتكون الجملة مضطربة . ولعلها كما ذكرنا .
( 3 ) 101 / الصافات : 37 .
( 4 ) مع تغيير طفيف في الحركات ، المفردات : 129 .
( 5 ) وفي الأصل : وحلم ، ولعلها كما ذكرنا .
( 5 * ) الإضافة من المفردات ، وفي الأصل : الكثيرة ، ولا يستقيم بها .
( 6 ) بياض في الأصل ، والإضافة من المفردات : 130 .
( 7 ) بياض موضع البيت ، ونقلناه من المفردات : 130 .
( 8 ) وفي الأصل : وقع .
( 9 ) وفي الأصل : نزع .
( 10 ) 87 / هود : 11 .
( 11 ) 49 / الدخان : 44 .
( 12 ) النهاية : 1 / 434 ، والحديث لعمر رضي اللّه عنه .