معناه : قومي أولو نساء قد عقرن وجوههنّ بخدشها ، وحلقن شعورهنّ متسلّيات على أزواجهنّ « 1 » . وقال الليث : مشؤومة مؤذية . وقال عليه الصلاة والسّلام لعقبة : « عقرى حلقي هذا » « 2 » من باب « 3 » تربت يداه ، وقاتله اللّه ما أشعره ! لا يقصد به الدعاء ، وإنما جرى على ألسنتهم من غير قصد لمدلوله ، وهذا يشبه لغو اليمين في قولهم : لا واللّه ، وبلى واللّه .
والمحالق : أكسية خشنة سميت بذلك لحلقها الشّعر بخشونتها « 4 » ، واحدها محلق .
والحلقة - بسكون اللام - تشبيها بالحلق في الهيئة . وجوّز بعضهم فتح لامها ، وأنكره الجمهور حتى قال بعضهم : لا أعرف الحلقة إلا الذين يحلقون « 5 » ، يعني أنها جمع لحالق ، نحو كافر وكفرة . واعتبر فيها معنى الدوران ، فقيل : حلقة القوم . ومنه قيل : حلّق الطائر أي ارتفع ودار / في طيرانه ، وكذا حلّق ببصره أي رفعه ، وفي الحديث : « كان يصلي العصر والشمس بيضاء محلّقة » « 6 » وقال شمر : لا أعرف التحليق إلا الارتفاع « 7 » .
والحلقة : السّلاح ، وقيل : الدروع فقط لأنّ فيها حلقات كثيرة ، ثم غلّب على مطلق السلاح . والحالق : الجبل المرتفع . وفي الحديث : « فهممت أن أطرح نفسي من حالق » « 8 » .
والحلقان ، والمحلقن : البسر يبلغ الإرطاب ثلثيه ، وله في الحديث ذكر ، وفيه « 9 » .
هامش
( 1 ) الذين قتلوا . وقول الليث يخص هذه المرأة .
( 2 ) النهاية : 1 / 428 .
( 3 ) من باب الدعاء له أو عليه .
( 4 ) وفي الأصل : كخشونتها .
( 5 ) يعني : يحلقون الشعر .
( 6 ) النهاية : 1 / 426 .
( 7 ) وقال أيضا : « تحليق الشمس من أول النهار ارتفاعها ، ومن آخره انحدارها » انظر : النهاية : 1 / 426 ، واللسان - مادة حلق .
( 8 ) النهاية : 1 / 426 ، أي من جبل عال .
( 9 ) لعل « فيه » غير لازمة . ومنه حديث أبي هريرة : « لما نزل تحريم الخمر كنا نعمد إلى الحلقانة فنقطع ما ذنّب منها » ( النهاية : 1 / 428 ) .