تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
جمع بينهما لما اختلف لفظهما ، كقوله :
صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
« 1 » ، وقوله « 2 » : [ من الوافر ]
وألفي قولها كذبا ومينا

فصل الحاء والفاء

ح ف د :

قال تعالى :
بَنِينَ وَحَفَدَةً
« 3 » ؛ الحفدة جمع حافد نحو بارّ وبررة ، والحافد : الخادم المسرع في الخدمة ، وسواء كانوا أقارب أم « 4 » أجانب ، من أسرع في خدمتك فقد حفدك ، يحفدك ، فهو حافدك . وقال المفسرون : هم الأسباط ؛ يعنون أولاد الأولاد ، وقال الآخرون : هم الأختان والأصهار ، وكأنّهم رأوا أن خدمة هؤلاء أصدق من خدمة غيرهم ، فلذلك خصّوهم بالمثال . قال الأصمعيّ : أصل الحفد مداركة الخطو ، وقال غيره : أصله من سرعة الحركة « 5 » . وفي الحديث « 6 » : « وإليك نسعى ونحفد » أي نسرع في طاعتك كما تسرع الخدمة في خدمة مخدومهم . ورجل محفود : مخدوم ، وفي صفته صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » : « محفود محشود » أي مخدوم في أصحابه معظّم عندهم صلّى اللّه عليه وسلّم ورضي عنهم .
هامش
( 1 ) 157 / البقرة : 2 . ( 2 ) نسبه ابن منظور ( مادة - مين ) إلى عدي بن زيد ولم يرد في الديوان وصدره :فقدّدت الأديم لراهشيهالكذب والمين : معناهما واحد . ( 3 ) 72 / النحل : 16 . ( 4 ) الصواب أن يقول : أو ، لعدم وجود الهمزة قبلها . ( 5 ) الحفد والحفدان والإحفاد في المشي دون الخبب ( اللسان - مادة حفد ) . ( 6 ) من دعاء القنوت ( النهاية : 1 / 406 ) . ( 7 ) من حديث أم معبد ( النهاية : 1 / 406 ) ،
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 495 | أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي ) / محمد التونجي