الرّعاء الحطمة » وتمثّل الحجّاج بقول الشاعر « 1 » : [ من الرجز ]
هذا أوان الشّدّ فاشتدّي زيم * قد لفّها الليل بسوّاق حطم
ليس براعي إبل ولا غنم * ولا بجزّار على ظهر وضم
فقال : حطمه يحطمه حطما ، قال تعالى :
لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ
« 2 » .
والحطيم « 3 » لأنه يحطم من قصده بسوء كبكّة تبكّ « 4 » أعناق الجبابرة ، وهو الحجر الذي تحت ميزاب الرحمة . وقال النّضر : سمّي لمّا رفع البيت ترك ذلك محطوما أي منحطّا « 5 » .
وتصوّر من الحطمة : شدّة الغيظ فقيل : أقبل يتحطّم علينا ، أي يتوقّد غيظا . وفي الحديث قال لعليّ « 6 » : « أين درعك الحطميّة » قال شمّر : هي الثقيلة العريضة ، وقيل : هي التي تكسر السيوف ، وقيل : منسوب إلى بطن من عبد القيس يقال لهم بنو حطمة « 7 » أو حطامة .
والحطام : ما تكسّر يبسا ، ثم قيل لكلّ ما تناهى في الكسر حطام ، وقال الشاعر :
[ من الكامل ]
لو كان حيا قتلهنّ طعاما * حيّا الحطيم وجههنّ وزمزم
نسب التحيّة إلى هذين المكانين مجازا .
هامش
( 1 ) صدر البيت الأول منسوب إلى أبي زغبة الخزرجي ، والبيت الثاني كله منسوب إلى رشيد بن رميض العنزي من أبيات ، كما في اللسان مادة « حطم » .
( 2 ) 18 / النمل : 27 .
( 3 ) في الأصل : والحطيم وزمزم .
( 4 ) قيل لمكة بكة ، وإنما سميت بكّة لأنها تبكّ أعناق الجبابرة ( معجم البلدان - بكة ) وانظر تفصيلا آخر في « مكة » و « بكة » من المعجم .
( 5 ) وهناك آراء أخرى في سبب تسميته تنظر في اللسان ( مادة حطم ) وفي معجم البلدان .
( 6 ) من حديث زواج فاطمة رضي اللّه عنها .
( 7 ) بنو حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع .