فصل الحاء والظاء
ح ظ ر :
قوله تعالى :
وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
« 1 » أي ممنوعا / . والحظر : المنع ، وأصله من جمع الشيء في حظيرة . والحظيرة ما يعملها الراعي ونحوه من القصب وقصار الشجر يحفظ بها نفسه وماشيته . ثمّ سمّي كلّ منع حظرا وإن لم يكن يحظره ، ومنه قوله تعالى :
فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
« 2 » أي المتّخذ الحظيرة ، وهشيمه : ما تساقط من حظاره ، والحظار : حائط الحظيرة . وفي حديث أكيدر « 3 » : « ولا يحظر عليكم النّبات » أي لا تمنعون من الزراعة حيث شئتم . والحظار والحظار - بفتح الحاء وكسرها - الأرض ذات الزراعة المحاط عليها . وجاء فلان بالحظر الرّطب أي بالكذب المستشنع « 4 » .
ح ظ ظ :
قال تعالى :
وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
« 5 » ، الحظّ : البخت ، وهو الجدّ أيضا . والحظّ : النّصيب المقدّر . ورجل محظوظ : أي صاحب حظّ . وقد حظظت - بفتح العين وكسرها - فأنت محظوظ صرت ذا حظّ . ويجمع على حظوظ وأحاظ وأحظّ « 6 » . وكأنّ أحاظي جمع الجمع ؛ قال الشاعر « 7 » : [ من الطويل ]
وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى * ولكن أحاظ قسّمت وجدود
هامش
( 1 ) 20 / الإسراء : 17 .
( 2 ) 31 / القمر : 54 . الهشيم : اليابس المتففت من شجر الحظيرة . المحتظر : صانع الحظيرة .
( 3 ) النهاية : 3 / 405 .
( 4 ) أورد ابن منظور معنى آخر هو : جاء بكثرة المال والناس ( مادة - حظر ) .
( 5 ) 35 / فصلت : 41 .
( 6 ) أحظ : جمع في القلة ( لسان العرب - مادة حظظ ) .
( 7 ) البيت لسويد بن حذاق للمعلوط بن بدل كما في اللسان - مادة حظظ . ويقول : أحاظ جمع أحظ . وأصله أحظظ ، فقلبت الظاء الثانية ياء فصارت أحظ ثم جمعت على أحاظ .