والضّعف ، لقوله .
وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ
« 1 » ، وقال ابن الأعرابي : أي في الدنيا كما كنا . وقال مجاهد : أي خلقا جديدا . وقال الهروي : أي إلى أمرنا الأوّل وهو الحياة ، وهو راجع إلى الأصل المذكور أولا . وفي الحديث : « إنّ هذا الأمر لا يترك على حالته حتى يردّ إلى حافرته » « 2 » أي إلى تأسيسه الأوّل .
وقوله :
وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ
« 3 » أي طرف مكان محفور . فحفرة كغرفة ؛ فعلة بمعنى مفعولة ، وهي الحفيرة أيضا ؛ فعيلة بمعنى مفعولة ، فالتاء فيها شاذّة كالنّطيحة .
والحفرة : التراب المخرج منها كالنّقض بمعنى منقوض . والمحفر والمحفار : ما يحفر به .
وحافر الفرس لأنه يحفر الأرض بعدوه ، وقولهم : « النقد عند الحافر » « 4 » لما يباع نقدا .
وأصله من بيع الفرس ؛ كان يقال : لا يزول حافره حتى ينقد عنه .
والحفر « 5 » : تأكّل الأسنان وحفرها ؛ حفر فوه يحفر حفرا . وأحفر المهر للإثناء والإرباع « 6 » أي : صار ثنيا ورباع .
ح ف ظ :
قوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 7 » أي نمنعه من التّبديل والتغيير والنّقص . وأصل الحفظ : المنع للشيء بتفقّده ورعايته ، ومنه حفظ الدرس ، وهو منع ما تدرسه أن يشذّ عنك . والحفظ تارة يقال لهيئة النفس التي بها يثبت ما يؤدّي إليه التفهّم وأخرى
هامش
( 1 ) 70 / النحل : 16 .
( 2 ) النهاية : 1 / 406 .
( 3 ) 103 / آل عمران : 3 .
( 4 ) قال الأصمعي : « النقد عند الحافر » وهو النقد الحاضر في البيع . وقال ابن الأنباري : « النقد عند الحافرة » قال ثعلب : معناه النقد عند السبق وذلك أن الفرس إذا سبق أخذ الرهن . وقال الفراء : معناه :
عند حافر الفرس . وأصل المثل في الخيل ثم استعمل في غيرها ( مجمع الأمثال : 2 / 237 ) .
( 5 ) وبسكون الفاء .
( 6 ) أي سقطت ثناياه لذلك . وإحفاره أن تتحرك الثّنيّتان والعلييان من رواضعه . وأول ما يحفر فيما بين ثلاثين شهرا أدنى ذلك إلى ثلاثة أعوام ثم يسقطن فيقع عليها اسم الإبداء . . ولا يزال ثنيّا حتى يحفر ، وإحفاره أن تحرّك له الرباعيتان . . . » ( اللسان - مادة حفر ) .
( 7 ) 9 / الحجر : 15 .