وقال ابن عرفة : هم الأعوان . وقال مجاهد : هم الخدم من حفد يحفد : إذا أسرع ؛ وأنشد لكثيّر عزّة « 1 » : [ من الكامل ]
حفد الولائد بينهنّ وأسلمت * بأكفّهنّ أزمّة الأجمال
ويقال : حفدت وأحفدت « 2 » ، وحافد وحفد نحو خادم وخدم ، وأنشد « 3 » :
[ من الطويل ]
فلو أنّ نفسي طاوعتني لأصبحت * لها حفد ممّا يعدّ كثير
وقال عمر وذكر له عثمان رضي اللّه عنهما في الخلافة فقال : « أخشى عليه حفده » أي عقوقه في مرضات أقاربه .
ح ف ر :
قوله تعالى :
أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ
« 4 » هذا مثل لمن يردّ من حيث جاء ؛ يقال :
رجع فلان في حافرته ، وإلى حافرته : أي في الطريق التي جاء فيها ، ثم عبّر به عن الرجوع إلى الحالة الأولى ؛ فقوله :
فِي الْحافِرَةِ
أي أنحيا بعد أن نموت ؟ إنكارا منهم للبعث ، قال الشاعر « 5 » : [ من الوافر ]
أحافرة على صلع وشيب * معاذ اللّه من سفه وعاد
أي : أأرجع « 6 » إلى حالة الصّبا بعد أن شبت ؟ وقيل : الحافرة : الأرض التي جعلت قبورهم ، ومعناه أإنّا لمردودون ونحن في القبور ؟ ففي الحافرة على هذا موضع الحال ، وقد حقّقناه . وقيل : هو من معنى قولهم : رجع الشيخ إلى حافرته ، أي رجع إلى الهرم
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ، وفيه : حولهنّ ( مادة حفد ) ، وهو غير مذكور في الديوان .
( 2 ) فيكون مصدرها : إحفادا ، ولم يذكره الجواليقي في « ما جاء على فعلت وأفعلت » .
( 3 ) البيت من شواهد اللسان - مادة حفد .
( 4 ) 10 / النازعات : 79 .
( 5 ) أنشده ابن الأعرابي كما في اللسان مادة - حفر .
( 6 ) وفي الأصل : أرجع .