ح ط ط « 1 » :
قوله تعالى :
وَقُولُوا حِطَّةٌ
« 2 » قيل أمروا « 3 » أن يقولوا هذا اللفظ بعينه كما تعبّدنا ربّنا بألفاظ مخصوصة ، لا يقوم غيرها مقامها وإن وفّي معناها كالتكبير « 4 » والشهادة . وقيل : بل أمروا بأن يقولوا ذلك - وما في معناه - أي حطّ عنا ذنوبنا . فقالوا : حطّى سهماثا « 5 » أي حنطة حمراء ، قاله السّدّيّ ومجاهد . والعامّة على رفع حطّة ، وقرىء بنصبها « 6 » ، وتقرير القراءتين في غير هذا . وقيل : معناه قولوا صوابا . وأصل المادة من الحطّ وهو الإنزال من علوّ إلى أسفل نحو حططت الرّحل عن الدابّة . وجارية محطوطة المتنين أي مجدولة الخصر ، ويعبّر به عن النّقصان ؛ فيقال : حطني حطيطة « 7 » أي نقص ممّا عليّ .
ح ط م :
قوله :
ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً
« 8 » أي كسيرا . وأصل الحطم تكسير الشيء وفتّه ، وقوله :
الْحُطَمَةِ
« 9 » هي جهنّم لأنها تحطم ما يرمى فيها . ورجل حطمة : أي أكول تشبيها بالنار كقوله : [ من الرجز ]
كأنّما في جوفه تنّور
والحطمة أيضا والحطم : السائق للإبل أو لراعيها بعنف ، وفي الحديث « 10 » : « شرّ
هامش
( 1 ) في الأصل : ح ط ت .
( 2 ) 58 / البقرة : 2 ، وغيرها .
( 3 ) يعني بني إسرائيل .
( 4 ) في الأصل : كالتكبر .
( 5 ) كذا قرأناها . وفي اللسان : حنطة شمقايا أي حنطة جيدة ( مادة حطط ) .
( 6 ) يقول الفراء : « وبلغني أن ابن عباس قال : أمروا أن يقولوا : نستغفر اللّه ؛ فإن يك كذلك فينبغي أن تكون « حطة » منصوبة » ( معاني القرآن : 1 / 38 ) . ويعتبر الأخفش قراءة النصب بدلا من اللفظ بالفعل ( معاني القرآن : 1 / 269 ) . والرفع على تقدير : قولوا : مسألتنا حطة ( اللسان - مادة حطط ) .
( 7 ) الحطيطة : ما يحطّ من جملة الحساب فينقص منه ( اللسان - حطط ) .
( 8 ) 21 / الزمر : 39 .
( 9 ) 4 / الهمزة : 104 .
( 10 ) النهاية : 1 / 402 ، وهو مثل . وكونه مثلا لا ينافي كونه حديثا .