ورجل أحصّ : يقطع بشؤمه الخيرات عن الخلق . والحصّة : القطعة من الجملة ، وتستعمل استعمال النّصيب ، وعلى هذا فحصّ وحصحص مثل كفّ وكفكف ولمّ ولملم .
ولأهل العربية في هذا كلام حقّقته في غير هذا . وقال الأزهريّ : أصل ذلك من حصحصة البعير [ قال : [ من السريع ]
وحصحص في صمّ الحصى ] ثفناته * ورام القيام ساعة ثم [ صمّما ] « 1 »
وفي الحديث « 2 » : « لأن أحصحص في يديّ جمرتين أحبّ إليّ من أن أحصحص كعبين » . قال شمّر : الحصحصة تحريك الشيء وتقليبه في اليد . والحصّ : القصّ .
وأنشد لأبي طالب : [ من الطويل ]
[ بميزان قسط ] « 3 » لا يحصّ شعيرة * له شاهد من نفسه غير عامل
وفي الحديث « 4 » : « إذا سمع الشيطان الأذان أدبر وله حصاص » ، قال أبو عبيد : هو شدة العدو ، وقيل : الضّراط . وقال حماد : سألت عاصما المقرئ راوي هذا الحديث : ما الحصاص ؟ فقال : [ أما رأيت الحمار ] « 5 » إذا صرّ « 6 » بأذنيه ومصع بذنبه وعدا ؟ فذلك الحصاص .
ح ص ل :
قوله تعالى :
وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ
« 7 » أي جمع . والتحصيل : الجمع ، قيل :
هامش
( 1 ) في الأصل نقص وبياض واضطراب ، فصوّبناه وأضفناه من اللسان ( مادة - حصص ) . والبيت لحميد بن ثور . ويرويه الصحاح :وحصحص في صمّ الصّفا ثفناته * وناء بسلمى نوأة ثم صمّما( 2 ) الحديث للإمام علي كما في اللسان . وفي النهاية : 1 / 394 جاء بلفظ : كعبتين ، في آخره .
( 3 ) أي لا ينقص شعيرة . والإضافة من اللسان ( مادة - حصص ) ومن النهاية : 1 / 396 .
( 4 ) الحديث لأبي هريرة ، رواه حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النّجود كما في اللسان . وانظر النهاية :
1 / 396 .
( 5 ) بياض في الأصل ، والإضافة من اللسان .
( 6 ) في الأصل : ضرب .
( 7 ) 10 / العاديات : 100 .