تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
حصان رزان ما تزنّ بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
ولقد صدق - رضي اللّه عنه - أي مع كونها عفيفة لم تتكلّم في أحد إلا بخير . يقال : فرس حصان : بيّن التحصّن ، وامرأة حصان : بيّنة التّحصّن ، وبناء حصين : بيّن الحصانة . ويقال : امرأة حاصن - أيضا - وجمع الحصان حصن ، والحاصن حواصن . وقرىء قوله
فَإِذا أُحْصِنَّ
« 1 » على البناء للفاعل والمفعول ، أي : فإذا تزوجن بأنفسهنّ ، وإذا زوّجن « 2 » . وامرأة محصن - بالكسر - إذا تصوّر حصنها من نفسها ، ومحصن - بالفتح - إذا تصوّر حصنها من غيرها . وقوله :
أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ
« 3 » هنّ الحرائر هنا لا غير ، وقال الراغب :
وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ
« 4 » ، وقوله :
فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ
« 5 » . قيل : « المحصنات » : المزوّجات تصوّر أن زوجها أحصنها . والمحصنات بعد قوله :
حُرِّمَتْ
« 6 » بالفتح لا غير ؛ لأن اللاتي « 7 » حرّم التزويج بهنّ « 8 » المزوّجات دون العفائف ، وفي سائر المواضع يحتمل الوجهين « 9 » . قلت : ما قاله حسن ، إلا أنّ فيه بحثا لا يسعه هذا الموضع ، على أنّه قد قرأ الجميع بالوجهين على ما بينّاه في غير هذا ، فعليك بالالتفات إليه .
هامش
( 1 ) 25 / النساء : 4 . ( 2 ) قرأ ابن مسعود « فإذا أحصنّ » ، وابن عباس « فإذا أحصنّ » . وقرأ بضم الهمزة كذلك : ابن كثير ونافع وأبو عمرو عبد اللّه بن عامر ويعقوب ، وقرأ بفتح الهمزة كذلك حمزة والكسائي . ( 3 ) تابع الآية السابقة . ( 4 ) تابع الآية السابقة . ( 5 ) تابع الآية السابقة . ( 6 ) 23 / النساء : 4 . ( 7 ) وفي الأصل : التي . ( 8 ) وفي الأصل : بها . ( 9 ) انتهى كلام الراغب ( المفردات : 121 ) .