ج س س :
قوله تعالى : وَلا تَجَسَّسُوا « 1 » أي لا تتّبعوا عورات الناس ولا تطّلعوا على سرائرهم . والتجسّس : التّنقير عن بواطن الأمور ، وأكثر ما يقال في السرّ ، ولذلك يقال : الجاسوس : صاحب سرّ الشرّ ، والناموس : صاحب سرّ الخير . وبالمعنى فسّر مجاهد فقال : خذوا ما ظهر ودعوا ما ستر اللّه . وقال ثعلب : التجسّس بالجيم : ما طلبته لغيرك من معرفة أمور الناس ، والتّحسس بالحاء : ما تطلبه لنفسك . وقيل : التّجسس بالجيم في العورات ، والتحسّس في الخير ؛ ولذلك قال : فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ « 2 » . وقيل : التّجسس بالجيم : تتبّع العورات ، والتحسس : الاستماع . وفي الحديث : « لا تجسّسوا ولا تحسّسوا » « 3 » ، وفي بعض القراءات : « فتجسّسوا » بالجيم والحاء « 4 » . وقيل : أصل التجسّس من الجسّ ، وهو مسّ العرق ، وتعرّف نبضه ليحكم به على الصحّة والسّقم . وعلى هذا فهو أخصّ من التحسّس بالحاء ؛ فإنّ الجسّ بالجيم تعرّف ما لا يدركه بالحاء . والحسّ تعرّف حال مّا من ذلك . واشتقّ من الجسّ بالجيم : الجاسوس ، ولم يشتقّ من الحسّ .
ج س م :
الجسم : ما له طول وعرض وعمق . والجسمان : الشّخص . والفرق بين الجسم والشخص أنّ الجسم وإن فرّقت أجزاؤه فكلّ منها يقل له جسم . والشّخص متى فرّقت أجزاؤه زال عنها اسم الشخص . وقوله تعالى : تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ « 5 » أي صورهم الظاهرة ، تنبيها أنها أشباح ليس