فيها معنى يعتدّ به ، ولذلك شبّههم بالخشب « 1 » . ولم يكفه ذلك حتى جعلها مسندة أي ليست منتفعا بها انتفاع مثلها حسبما بينّاه في موضعه .
والجمع جسوم وأجسام . ويستعمل الجسم في ذي الجثّة . قال « 2 » : [ من البسيط ]
جسم البغال وأحلام العصافير
والمجسّمة : قوم ينسبون الباري إلى الجسم ، تبارك وتعالى عن ذلك . يقال :
جسّمته : نسبته لذلك .
فصل الجيم والعين
ج ع ل :
الجعل : يأتي لمعان أحدها : الخلق والإحداث ، كقوله تعالى :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
« 3 » فيتعدّى لواحد . والثاني : الإلقاء نحو : جعلنا متاعك بعضه فوق بعض « 4 » .
والثالث التّصيير ، وهو على ضربين ؛ [ الأول ] « 5 » تصيير بالفعل نحو : جعلت الطين خزفا ، والثاني : القول ، نحو :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
« 6 » . الرابع :
الإنشاء ، نحو : جعل زيد يفعل كذلك كقوله : وقد جعلت نفسي تطيب . فيكون من أخوات
هامش
( 1 ) يريد الآية :كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ .( 2 ) عجز لحسان بن ثابت ، وصدره ( الديوان : 1 / 219 ) :لا عيب بالقوم من طول ولا عظموالصدر في الكتاب : وشرح المفصل : 2 / 102 :لا بأس بالقوم من طول ومن عظم( 3 ) 1 / الأنعام : 6 .
( 4 ) مثال قاله سيبويه . اللسان - مادة جعل .
( 5 ) إضافة المحقق .
( 6 ) 19 / الزخرف : 43 . قال الزجاج في هذه الآية : الجعل ها هنا بمعنى القول والحكم بمعنى الشيء .
وقيل : سمّوهم .