فصل الجيم والسين
ج س د :
الجسد : هو الجسم إلا أنّه أخصّ منه من وجهين أحدهما قال الخليل : لا يقال الجسد لغير الإنسان من خلق الأرض ونحوه ، وفيه نظر لقوله تعالى :
عِجْلًا جَسَداً
« 1 » . ويمكن الجواب بأن يقال قوله ونحوه أي نحو الإنسان من حيث كونه حيوانا ، فكأنّه يحترز من الجمادات كالجبال ونحوها . والثاني قال الراغب « 1 * » : وأيضا فإنّ الجسد يقال لما ليس له لون كالماء والهواء . وقوله تعالى :
وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ
« 2 » يشهد لما قاله الخليل .
قلت : وقول الراغب ينافي مقالة الخليل في كونه مختصا بالإنسان ونحوه ، وباعتبار اللون سمي الزّعفران جسادا . وثوب مجسّد : مصبوغ به . والمجسد « 3 » ما يلي الجسد ، والجسد أيضا والجاسد « 4 » : الدم اليابس ومنه قول النابغة « 5 » : [ من البسيط ]
فلا لعمرو الذي قد زرته حججا * وما هريق على الأنصاب « 6 » من جسد
وقوله تعالى :
وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً
« 7 » قيل : شقّ « 8 » ولد . وقيل : هو شيطان ، في قصة طويلة لا يجوز اعتقاد صحتها كما بيّنّاه .
وقوله :
عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ
قيل : صورة لا روح فيها .
هامش
( 1 ) 148 / الأعراف : 7 .
( 1 * ) المفردات : 93 .
( 2 ) 8 / الأنبياء : 21 .
( 3 ) وهو الثوب الذي يلي جسد المرأة فتعرق فيه .
( 4 ) والجسد والجسيد مثله .
( 5 ) البيت من معلقة النابغة ( الديوان : 19 ) . الجسد : الدم اللاصق .
( 6 ) وفي الأصل : الأنصاف .
( 7 ) 34 / ص : 38 . جسد : شق إنسان ولد له .
( 8 ) وفي س : شيء .