عسى ، والخامس : التشريع ، كقوله :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ
« 1 » أي ما شرع .
والسادس : الاعتقاد ، كقوله :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ
وقيل : لفظ عامّ في الأفعال كلّها ، وهو أعمّ من فعل وصنع وأخواتهما . السابع : الحكم على الشيء بالشيء حقّا كان أو باطلا ؛ فالحقّ نحو قوله تعالى :
إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
« 2 » . والباطل نحو قوله تعالى :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً
« 3 » .
والجعل والجعالة : ما يجعل للإنسان على فعل يفعله . والجعال « 4 » : خرقة ينزل بها القدر . والجعل : دويبّة معروفة . والجعائل : جمع الجعيلة « 5 » ، وهو ما يعطيه واحد لآخر ليخرج مكانه في الغزو .
فصل الجيم والفاء
ج ف أ :
قوله تعالى :
فَيَذْهَبُ جُفاءً
« 6 » .
الجفاء : الغثاء الذي يرميه السّيل على ضفّتي الوادي لا ينتفع به . وأجفأت القدر وجفأت : ألقت بزبدها . وكذلك جفأ الوادي وأجفأ إجفاء . وأجفأت الأرض : ذهب خيرها ، تشبيها بذلك . وفي الحديث : « خلق اللّه [ الأرض السّفلى ] « 7 » من الزّبد الجفاء » أي من زبد اجتمع للماء . وقد تشبه المسرع .
هامش
( 1 ) 103 / المائدة : 5 . البحيرة من الإبل التي بحرت أذنها أي شقّت طولا ، ويقال : هي التي خليت بلا راع .
( 2 ) 7 / القصص : 28 .
( 3 ) 136 / الأنعام : 6 .
( 4 ) يقول ابن منظور فيها : والجعال والجعالة والجعالة .
( 5 ) يدعوها ابن منظور : الجعالة . ويراها ابن الأثير : جعيلة أو جعالة ( اللسان - مادة جعل ) .
( 6 ) 17 / الرعد : 13 .
( 7 ) من حديث جرير البجلي كما في الغريبين : 1 / 368 ، والإضافة منه عدا « الأرض » المذكورة في : د .