تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
عدلا . وقيل : إناثا . والجزء اسم للأنثى . وأجزأت « 1 » المرأة : ولدت أنثى . قال الأزهريّ : ما أدري ما وجه صحّته . قال الهرويّ : قد جاء هذا الحرف في الشعر ، وأنشد للنابغة « 2 » : [ من البسيط ]
إن أجزأت حرّة يوما فلا عجب * قد تجزىء الحرّة المذكار أحيانا
قلت : قد أنكر الناس إثبات هذا لغة أشدّ نكير وجعلوه مصنوعا . وأنشدوا « 3 » أيضا قول الآخر ، وقالوا إنه موضوع : [ من البسيط ]
زوّجتها « 3 » من بنات الأوس مجزئة
حتى قال الزمخشريّ : ومن بدع التفاسير تفسيرهم الجزء بالأنثى ، وما هو إلا كذب على العرب ، ووضع مستحدث منحول . ويقال : جزأ الإبل مجزأ . وجزءا : اكتفى بالعلف عن شرب الماء . ومنه الإجزاء عن الشيء وهو الاستغناء عنه . يقال : أجزأ يجزئ إجزاء . واجتزأت بكذا : اكتفيت به . والإجزاء عند المتكلمين : موافقة الأمر للاكتفاء به . وقيل : سقوط القضاء للاكتفاء به أيضا . وبين العبارات فرق ظاهر ليس هذا موضع بيانه . وجزأة السكين نصابها : تصوّرا أنّه « 4 » جزء منها .

ج ز ع :

الجزع : هو الحزن . وقيل : هو أخصّ منه ؛ فإنّه حزن يمنع الإنسان ، ويصرفه عمّا
هامش
( 1 ) وفي س : أجزاء . ( 2 ) البيت ليس للنابغة فليس في ديوانه . أنشده أبو إسحاق في اللسان ( وفي التاج ) - مادة جزأ شاهدا على أن معنى جزءا معنى الإناث ، وقال : « ولا أدري البيت هو قديم أم مصنوع » . ( 3 ) وفي س : أنشأت . ( 4 ) وفي الأصل : زوجته . صدر أنشده أبو حنيفة ، وعجزه كما في اللسان - مادة جزأ :للعوسج اللدن في أبياتها زجل( 5 ) في الأصل : لأنه ، ولعل الصواب ما ذكرنا .