الجدالة ، وهي الأرض . فكأنّ كلّا منهما يريد أن يصرع صاحبه ويجعله بمنزلة من يلقيه بالجدالة . قال الشاعر : [ من الرجز ]
قد أركب الآلة [ بعد الآله ] « 1 » * وأترك العاجز بالجداله
وقوله :
وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا
« 2 » أي مخاصمة كقوله :
فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
« 3 » . ورجل مجدول أي شديد الخلق . وفي الحديث : « أنا نبيّ في أمّ الكتاب « 4 » وإنّ آدم لمنجدل في طينته » ، قال الهرويّ : أي ساقط ، وأحسن منه ملقى « 5 » ، وفيه « 6 » : « أعزز بأن أراك مجدّلا تحت نجوم السماء » « 7 » أي ملقى بالجدالة . وفي حديث : « العقيقة تقطع جدولا » أي عضوا عضوا « 9 » ؛ يقال : جدل وشلو وعضو وإرب ووصل .
فصل الجيم والذال
ج ذ ذ :
قوله تعالى :
عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
« 10 » أي غير مقطوع عنهم ولا مخترم . يقال : جذّه يجذّه جذّا : إذا قطعه ، فقد وافق الحذاذ في معناه . وهذه ألفاظ تتقارب ، ومعانيها متّحدة . وقد
هامش
( 1 ) الرجز من شواهد ابن دريد ( الجمهور : 2 / 67 ) واللسان مادة جدل ، والإضافة منهما . واختلفا في المعنى ؛ ابن منظور : الجدالة : الأرض الشديدة ، ابن دريد : الأرض ذات الرمل الدقيق .
( 2 ) 54 / الكهف : 18 .
( 3 ) 4 / النحل : 16 .
( 4 ) وفي النهاية ( 1 / 248 ) والغريبين ( 1 / 330 ) : « أنا خاتم النبيين في أم الكتاب . . . » .
( 5 ) أي ملقى على الجدالة وهي الأرض .
( 6 ) وفي س : وفيه قال .
( 7 ) قاله علي حين وقف على طلحة مقتولا ( النهاية : 1 / 248 ) .
( 8 ) حديث عائشة ( النهاية : 1 / 248 ) .
( 9 ) لأن الجدول جمع جدل - بكسر الجيم وفتحها - وهو العضو . وفي تهذيب الأسماء : 2 / 48 « فمعنى الحديث أنها تفصل أعضاؤها ولا تكسر » .
( 10 ) 108 / هود : 11 .