تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
تقدّم منه : ثاب ، وتاب كلاهما بمعنى الرجوع . وكذا الجذّ والحذّ . وكذلك عتا وعثا ، كما سيأتي في مادة ( ك ت ب ) و ( ك ث ب ) . وقد يقع بعض فروق « 1 » . والجذّ أيضا : التّفتيت والتكسير ، ومنه قوله تعالى :
فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً
« 2 » أي قطعا مكسّرة وفتاتا . وفعال قد يجيء في معنى المفعول نحو الحطام والفتات والرّفات بمعنى محطوم ومفتوت ومرفوت . والجذيذ : السّويق ، لأنّه يطحن ويفتّ . وفي حديث عليّ أنّه أمر نوفا البكاليّ « 3 » أن « يأخذ من مزوده جذيذا » « 4 » . والجذيذة : الشّربة منه « 5 » . وفي حديث أنس : « أنّه كان يأكل جذيذة قبل أن يغدو في حاجته » « 6 » أي شربة من سويق .

ج ذ ع :

الجذع : ما تقادم من خشب النخل وغلب فيما بينها « 7 » ، ولذلك جعل آية لمريم عليها السّلام في قوله :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا
« 8 » حيث كان جاريا للعادة في مثله . وقوله تعالى :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
« 9 » ، يريد : في أخسّ ما يكون من النخل لهوانكم علينا ، فلا نشغل بكم ما فيه منفعة من النخل المثمر . وبالغ بأن جعل الجذوع ظروفا لهم ، وقيل : « في » بمعنى « على » « 10 » كقوله « 11 » : [ من الكامل ]
هامش
( 1 ) وفي س : فروق منه . ( 2 ) 58 / الأنبياء : 21 . ( 3 ) هذه النسبة إلى بني بكال ، وهو بطن من حمير ينسب إليه أبو زيد نوف بن فضالة البكالي ، وهو ابن امرأة كعب الأحبار ، وهو تابعي ( اللباب : 1 / 168 ) . ( 4 ) النهاية : 1 / 250 . ( 5 ) يريد شربة من السويق . ( 6 ) النهاية : 1 / 250 . ( 7 ) الكلمة ساقطة من ح ، وموضعها بياض . ( 8 ) 25 / مريم : 19 . ( 9 ) 71 / طه : 20 . ( 10 ) أي بمعنى الاستعلاء ، وهو الذي استشهد به ابن هشام في الآية السابقة ( المغني : 168 ) . ( 11 ) صدر بيت لعنترة ( الديوان : 152 ) وهو من شواهد اللسان ( مادة سرح ) ومن شواهد المغني : 169 . وعجزه :يحذى نعال السّبت ليس بتوأم