وأجذت الشجرة : صارت ذات جذوة . ورجل جاذ ، وامرأة جاذية ( وهما المجموع الباع تشبيها لديهما بالجذوة . وفي الحديث : « مثل المنافق مثل الأرزة المجذية » « 1 » الأرزة : شجرة الصنوبر ، والمجذية : الثابتة لما تقدّم من الدّلالة على اللزوق بالشيء .
يقال : جذت تجذو ) « 2 » .
وأجذت تجذي وعليه المجذية . فأجذى هنا - كجذا - لازم . وقد جاء متعديا في حديث ابن عباس : « أنّه مرّ بقوم يجذون حجرا » « 3 » أي يسألونهم امتحانا لقواهم « 4 » .
ويقال : اجذوذت تجذوذي بمعنى جذت ، قاله الهرويّ ، وفيه نظر لأنّ إفعلّى أبلغ من فعل نحو : جلا واجلولى .
فصل الجيم والراء
ج ر ح :
قوله تعالى :
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
« 5 » .
الجرح : تأثير الجسد بإدمائه ثم يستعار في تأثير الكلام ، ومنه قول امرئ القيس :
[ من المتقارب ]
وجرح اللسان كجرح اليد « 6 »
هامش
( 1 ) النهاية : 1 / 253 .
( 2 ) الكلام ساقط من ح .
( 3 ) النهاية : 1 / 253 .
( 4 ) أي يشيلونه ويرفعونه .
( 5 ) 45 / المائدة : 5 .
( 6 ) البيت في الأصل معزو إلى طرفة ، وهو مذكور في ديوان امرئ القيس : 126 . وذكر محقق الخصائص أنه اختلف في نسبه هل لامرىء القيس بن حجر ، أو لامرىء القيس بن عابس ( الخصائص : 1 / 14 و 21 ) . وصدره .ولو عن نثا غيره جاءني