تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وأجذت الشجرة : صارت ذات جذوة . ورجل جاذ ، وامرأة جاذية ( وهما المجموع الباع تشبيها لديهما بالجذوة . وفي الحديث : « مثل المنافق مثل الأرزة المجذية » « 1 » الأرزة : شجرة الصنوبر ، والمجذية : الثابتة لما تقدّم من الدّلالة على اللزوق بالشيء . يقال : جذت تجذو ) « 2 » . وأجذت تجذي وعليه المجذية . فأجذى هنا - كجذا - لازم . وقد جاء متعديا في حديث ابن عباس : « أنّه مرّ بقوم يجذون حجرا » « 3 » أي يسألونهم امتحانا لقواهم « 4 » . ويقال : اجذوذت تجذوذي بمعنى جذت ، قاله الهرويّ ، وفيه نظر لأنّ إفعلّى أبلغ من فعل نحو : جلا واجلولى .

فصل الجيم والراء

ج ر ح :

قوله تعالى :
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
« 5 » . الجرح : تأثير الجسد بإدمائه ثم يستعار في تأثير الكلام ، ومنه قول امرئ القيس : [ من المتقارب ]
وجرح اللسان كجرح اليد « 6 »
هامش
( 1 ) النهاية : 1 / 253 . ( 2 ) الكلام ساقط من ح . ( 3 ) النهاية : 1 / 253 . ( 4 ) أي يشيلونه ويرفعونه . ( 5 ) 45 / المائدة : 5 . ( 6 ) البيت في الأصل معزو إلى طرفة ، وهو مذكور في ديوان امرئ القيس : 126 . وذكر محقق الخصائص أنه اختلف في نسبه هل لامرىء القيس بن حجر ، أو لامرىء القيس بن عابس ( الخصائص : 1 / 14 و 21 ) . وصدره .ولو عن نثا غيره جاءني