كلّ منهما عقيب الآخر . وفي الحديث : « وفيكم الجديدان » قيل : هما الليل والنهار .
والجدّة أيضا : ساحل البحر ، ومنه جدّة : المكان المشهور . وكذا الجدّ والجدّ أيضا : العظيمة . وفي بعض القرءات : « وأنه تعالى جدّ ربّنا » « 1 » بضمّ الجيم .
والجدجد : الصرّار في الصّيف ليلا يشبه الجراد .
ج د ر :
الجدار : الحائط ، إلا أنّ الحائط يقال باعتبار إحاطته ، والجدار باعتبار نتوئه وظهوره ، ويجمع على جدر ، وقرىء بالوجهين قوله تعالى :
أَوْ مِنْ وَراءِ
- جدار و -
جُدُرٍ
« 2 » لرسمها دون ألف . ولمعنى النتوء والظهور قيل : جدر الشجر إذا أخرج ورقه كالحمّص « 3 » .
والجدر : البنيان « 4 » ، لذلك واحده جدرة . وأجدرت الأرض : أخرجت ذلك . والجدر :
أصل الشجر والزرع . وفي الحديث : « حتى يبلغ الماء الجدر » « 5 » .
وجدر الصّبيّ وجدر : خرج جدريّه ، تشبيها بجدر الشجر وهو الجدريّ . والجدرة :
سلعة تخرج في الجسد ، جمعها أجدار . وشاة جدراء ، وقوله :
وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا
« 6 » ، أجدر بمعنى أحقّ . يقال : هو جدير بكذا وحقيق به وقمن به وخليق به وأحقّ أي أولى وأحرى ، وهو فعيل من ذلك لأنّ الجدير في الأصل هو المنتهى لانتهاء الأمر إليه انتهاء الشيء إلى الجدار .
يقال : ما أجدره ! وأجدر به ! وهو أجدر من فلان بهذا الأمر . وقد جدر فهو جدير . وقد جدرت الجدار : رفعته . والجيدر : القصير ، اشتقاقا من لفظ الجدار ؛ زادوا فيه حرفا مبالغة
هامش
( 1 ) لم يذكر ابن خالويه هذه القراءة ، بل ذكر قراءة عكرمة « جدّ ربّنا » ( مختصر الشواذ : 162 ) . ونسب الفراء هذه القراءة إلى مجاهد ( معاني القرآن : 3 / 192 ) .
( 2 ) 14 / الحشر : 59 . قرأها ابن كثير « جدر » ، وقرأها الحسن « جدر » ( مختصر الشواذ : 154 ) .
( 3 ) كذا في الأصل واللسان ، وفي المفردات ( ص 89 ) : كالجمص ؛ وهو نبات .
( 4 ) في الأصل : البيان .
( 5 ) النهاية : 1 / 246 . الجدر ها هنا : المسنّاة ، وهو ما رفع حول المزرعة كالجدار . وقيل : هو لغة في الجدار . وقيل : هو أصل للجدار . ويروى بالذال . ويروى « الجدر » جمع جدار .
( 6 ) 97 / التوبة : 9 .