بطل كأنّ ثيابه في جذعة « 1 »
والجذع من الحيوانات ما لم يثنّ سنة ؛ فمن الإبل ما له خمس ، ومن الشاء ما له سنة ، ولأهل اللغة فيه خلاف ليس هذا موضعه . وفي حديث ورقة « 2 » : [ من مجزوء الرجز ]
با ليتني فيها جذع « 3 »
أي في نبوة محمّد . وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه : « أسلمت وأنا جذعمة » « 4 » يريد جذعا « 5 » ، فزاد ميما مبالغة نحو : زرقم « 6 » ، ودلامص . ويقال للدهر : جذع ، تشبيها بالأحداث توهّموا فيه عدم الهرم ، ولذلك يقولون : الدهر يبلي ولا يبلى . وجمع الجذع في القلّة أجذاع ، وفي الكثرة جذوع . ولذلك أوثر في القرآن ليهوّل عليهم ما توعّدهم .
ج ذ و :
قوله تعالى :
أَوْ جَذْوَةٍ
« 7 » .
الجذوة - مثلثة في السّبع - هي القطعة من الحطب بعد التهاب النار فيها ، جمعها جذى نحو غرفة وغرف ، وجذى نحو كسرة وكسر ، وجذا نحو جفنة وجفان . قال الخليل : جذا يجذو مثل : جثا يجثو إلّا « 8 » أنّ جذا أدلّ على اللزوق به . يقال : جذا القراد في جنب البعير إذا اشتدّ التزاقه به .
هامش
( 1 ) رواية السمين : جذعة ، وفي الديوان وسائر الروايات : سرحة .
( 2 ) من حديث المبعث ( النهاية : 1 / 250 ) و ( الغريبين : 1 / 333 ) . وهو رجز لدريد بن الصمة ( الأغاني : 10 / 31 ) وبعده : أخبّ فيها وأضع .
( 3 ) وفي رواية النهاية : جذعا على الحال من الضمير في « فيها » ، أو منصوب بإضمار كان . أي ليتني كنت شابا عند ظهور الدعوة حتى أبالغ في نصرتها وحمايتها .
( 4 ) روى ابن الأثير ( النهاية : 1 / 251 ) وابن منظور ( مادة جذعم ) هذه الرواية ورواية أخرى أكثر شهرة :
« أسلم أبو بكر وأنا جذعمة » .
( 5 ) أي حديث السن .
( 6 ) أي الأزرق .
( 7 ) 29 / القصص : 28 .
( 8 ) ساقطة من س .