تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

ج ح م :

الجحيم : شدة توقّد النار وإضرامها . وجحمت النار : أضرمتها وزدت في توقّدها . ومنه : الجحيم أعاذنا اللّه منها ، والجحمة : شدة لهبها ؛ يقال : جحيم وجاحم . وجحمتا الأسد « 1 » عيناه لشدّة توقّدهما . وجحم وجهه : توقّد من شدّة الغضب على الاستعارة ، وذلك لثوران حرارة القلب . ويقال : أحجمه - بتقديم الحاء على الجيم - أي تأخّر . وأجحم - بتقديم الجيم - أي تقدّم .

فصل الجيم والدال

ج د ث :

قوله تعالى :
فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ
« 2 » . الأجداث : جمع جدث وهو القبر . وتبدّل ثاؤه فاء ، فيقال « 3 » : جدف وأجداف . نحو : ثوم وفوم ، وثم وفم . قال الشاعر : [ من البسيط ]
حتى يقولوا وقد مرّوا على جدثي : * أرشدك اللّه من غاز وقد رشدا

ج د د :

قوله تعالى :
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا
« 4 » ، اتّخذ العظمة . وفي الحديث : « كان الرجل إذا قرأ سورة البقرة وآل عمران جدّ فينا » « 5 » أي عظم ، وقيل : فيضه الإلهيّ ، وقيل : ملكه وسلطانه . دان جدّهم أي ملكهم وسلطانهم وإضافته إليه على سبيل اختصاصه بملكه .
هامش
( 1 ) يقول ابن سيده : جحمتا الأسد : عيناه ، بلغة أهل اليمن خاصة ( اللسان : جحم ) . ( 2 ) 51 / يس : 36 . ( 3 ) الكلمة ساقطة من س . ( 4 ) 3 / الجن : 72 . ( 5 ) النهاية : 1 / 244 . جدّفينا : عظم قدره . وهو من حديث أنس رضي اللّه عنه .