الجاهلية فهو من جثا جهنّم » « 1 » الجثا : جمع جثوة ، أي من جماعات جهنّم . والجثوة في الأصل ما جمع . ويقال للقبر جثوة من ذلك .
ويقال : الجثوّ على البطن . يقال : جثا يجثو جثوّا وجثيّا فهو جاث ، نحو عتا يعتو عتوّا وعتيّا فهو عات ، والجمع جثيّ وعتيّ ؛ فيشترك المصدر والجمع في إحدى الصّيغتين .
والأحسن في « جثوّ وعتوّ » بالتّصحيح أن يكونا مصدرين . وفي جثيّ وعتيّ بالإعلال أن يكونا جمعين . وقوله تعالى :
حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا
قالوا : يحتمل الجمع ويحتمل المصدر الموضوع موضع الجمع . وإنما أعلّ « جثوّ وعتوّ » لاجتماع واوين في الآخر قبلهما ضمة ، وهذا قد حقّقناه في موضع هو به أولى . وذكرنا هنا القدر المحتاج إليه .
فصل الجيم والحاء
ج ح د :
الجحد والجحود هو الإنكار ، ومنه : جحده حقّه ، وذلك في معرفة حقيقة ما يدّعي عليه به . وقوله :
وَجَحَدُوا بِها
« 2 » ضمّن معنى كفروا بها جاحدين . وقيل : الجحود :
إثبات ما في القلب نفيه ، أو نفي ما في القلب إثباته ، وتجحّد : تخصّص بفعل ذلك . ورجل جحد : قليل الخير يظهر الفقر . وأرض جحدة « 3 » : قليلة النّبات . وأجحد : صار ذا جحود .
وجحدا « 4 » له ونكرا مثل : سحقا له وبعدا ، في الدعاء عليه .
هامش
( 1 ) النهاية : 1 / 239 .
( 2 ) 14 / النمل : 27 .
( 3 ) في الأصل : جحد ، وهو وهم .
( 4 ) وردت في اللسان بسكون الحاء وفتحها .